البرنامج السياسي الصادر عن المؤتمر الرابع لحركة فتح

الجمعة 1 تموز (يوليو) 2011

ايار 1980

تعرض الوطن العربي على مر العصور لغزوات استعمارية متعددة – كان اخرها الغزوة الصهيونية الاستيطانية لفلسطين، وذلك نظرا للاهمية الاستراتيجية التاريخية التي تتمتع بها بلادنا. ولقد تعاظمت الى مرحلة الامبريالية وما تتطلب من عمليات توسعية واستغلالية وخاصة مع اكتشاف النفط في منطقتنا وهو عصب الحياة لعجلة الصناعة الغربية.

ولما كان استمرار عمليات الاستغلال والسيطرة تتطلب تمزيق الوطن العربي وتفتيته الى دويلات متصارعة فان سياسة التجزئة قد باتت هي القانون الاساسي للامبريالية.

ولهذا فقد عمدت الامبريالية الاوروبية الى ضرب وتخريب قوى الانتاج المحلية والحاقها بالسوق الراسمالية العالمية لمنع توحيد سوقها المحلي واقامة دولتها القومية كما عمدت الى اقامة الكيان الصهيوني كقاعدة للعدوان على شعوب امتنا العربية، مما ترتب عليه ان يكون الاستطيان الصهيوني اجلائيا، ليضمن امن القاعدة العدوانية.

ولقد ترافق بروز الحركة الصهيونيةالى الوجود مع عملية تاريخية مزودجة تمثلت بانهيار الاقطاعيات الاوروبية وما تعنيه من تهديد لتذويب "الجيتو" اليهودي من جهة ومع حركة التوسيع الاستعماري من جهة اخرى. وهكذا التقت مصالح الراسمالية الاوروبية بمصالح الراسماليين اليهود لاقامة "الدولة اليهودية" لضمان استمرار عمليات النهب والاستغلال الاستعمارية لبلادنا، ومنذ ان، بدات الهجرة اليهودية في اواخر القرن التاسع عشر هب الشعب الفلسطيني للدفاع عن ارضه والذود عنها وخاصة بعد وعد بلفور واعلان صك الانتداب البريطاني على فلسطين في بدايات هذا القرن.

ولقد شهدت فلسطين انتفاضات عارمة وثورات لاهبة فجرتها جماهير شعبنا في وجه المستعمرين البريطانيين والغزاة الصهاينة وسجل الشعب الفلسطيني على امتداد اكثر من ثلاثين عاما اروع صور البطولة والتضحية غير ان موازين القوى المحلية والعالمية، وفي ظل المؤامرات الخيانية للانظمة العربية قد ادت الى وقوع نكبة فلسطين عام 1948، ولقد عانى شعبنا في منافي الهجرة والتشريد حالة رهيبة من الضياع والتمزق والشتات، وتعرض لابشع صور الاذلال والارهاب الى أن جاءت الانطلاقة التاريخية لحركتنا "فتح" في مطلع كانون الثاني عام 1965، ليبدأ شعبنا وامتنا مرحلة تاريخية جديدة.

ومنذ هذه الانطلاقة والامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية استراتيجيا وعضويا مع الصهيونية العالمية وقاعدتها في فلسطين تحاول القضاء على ثورتنا المسلحة سياسيا وعسكريا فالى جانب هجمات التصفية الوحشية التي وجهها الكيان الصهيوني لثورتنا وشعبنا عبر الة حربه المتفوقة كانت هناك مؤامرات تعد في العشر سنوات الماضية بداية بضرب قواعد الثورة في الاردن عام 1970 وانتهاء بالحرب على الساحة اللبنانية التي ما زلنا نحوض غمارها دفاعا عن النفس، بالاضافة الى ذلك طرحت الامبريالية الامريكية عدة مشروعات تصفية تهدف في اساسها الى ضرب هذه البؤرة الثورية المسلحة ومع كل هذه المؤامرات والهجمات العسكرية والسياسية كانت ثورتنا بقيادة حركتنا تخرج بعد كل هجمة اقوى مما كانت عليه واكثر تصميما على تصعيد الكفاح المسلح في كل شبر من ارضنا المغتصة.

ان سمة المرحلة الراهنة تتحدد باشتداد الهجوم الامبريالي على المنطقة لاعادة ترتيب اوضاعها وتثبيت السيطرة الامبريالية وتعزيزها عن طريق الوجود العسكري المباشر والقواعد والتسهيلات العسكرية المقدمة لها من قبل القوى الرجعية في المنطقة مع ما يتطلب ذلك من تغيير في الخريطة السياسية والاجتماعية وحتى الجغرافية في الوطن العربي وضمان استمرار نهب الثروات العربية.

وتتبع الامبريالية الامريكية لتحقيق هذه الاهداف سياسة طرح مشاريع للتسوية تكتسب في كل فترة ثوبا جديداً يحقق اهدافا تكتيكية في تمزيق حركة التحرر العربي وقوى الصمود فيها والهائها عن المواجهة ولذلك فان المؤتمر الرابع لحركة فتح يعلن ان مقاومة هذه المشاريع هي مهمة ثورية لكافة فصائل حركة التحرر العربية وقواها الوطنية وقوى الصمود فيها، كما يقرر ان يحكم هذا التوجه كل خطوات الحركة المقبلة.

ان حركة فتح هي حركة وطنية ثورية مستقلة وهدفها هو تحرير فلسطين تحريرا كاملا وتصفية الكيان الصهيوني اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وثقافيا وفكريا.

واقامة دولة فلسطينية ديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني تحفظ لجميع المواطنين فيها حقوقهم الشرعية على اساس العدل والمساواة دون تمييز بسبب العنصر او الدين او العقيدة ، وتكون القدس عاصمة لها، ويسود في هذه الدولة المجتمع الديمقراطي التقدمي الذي يضمن حقوق الانسان ويكفل الحريات العامة لكافة المواطنين. ويتمكن من المشاركة الفعالة في تحقيق اهداف الامة العربية في تحرير اقطارها وبناء المجتمع العربي التقدمي الموحد.

ان معركة تحرير فلسطين هي جزء من النضال القومي المشترك ولهذا فان واجب الامة العربية ان تدعم هذه المعركة بكافة امكانياتها وطاقاتها المادية والمعنوية والتحرير هو واجب عربي وديني وانساني لهذا فاننا نعتبر ان المشاريع والانفاقات والقرارات التي صدرت او تصدر عن هيئة الامم المتحدة، او مجموعة الدول او اي دولة منفردة بشان فلسطين والتي تهدر حق الشعب الفلسطيني بكامل ترابه الوطني هي ببساطة ومرفوضة.

ان اسلوبنا لتحقيق اهدافنا هو الثورة الشعبية المسلحة كونها الطريق الحتمي الوحيد لتحرير فلسطين، وان الكفاح المسلح هو استراتيجية وليس تكتيكا، والثورة المسلحة للشعب العربي الفلسطيني عامل حاسم في معركة التحرير وتصفية الوجود الصهيوني وتحرير فلسطين، ونعتمد في كل كفاحنا على الشعب العربي الفلسطيني كطليعة واساس وعلى الامة العربية كشريك في المعركة والمصير. لهذا فنحن نسعى للقاء كل القوى الوطنية العاملة على ارض المعركة من خلال النضال المسلح لتحقيق الوحدة الوطنية والى تحقيق التلاحم الفعلي بين الامة العربية والشعب العربي الفلسطيني باشراك الجماهير العربية في المعركة من خلال جهة عربية موحدة.

اما علاقاتنا مع الدول العربية تهدف الى تطوير الجوانب الايجابية في مواقف هذه الدول بشرط الا يتاثر بذلك امن الكفاح المسلح واستمرار تصاعده، ونحن لا نتدخل في الشؤون المحلية لهذه الدول ولا نسمح لاحد بالتدخل في شؤوننا او عرقلة كفاح الشعب الفلسطيني لتحرير وطنه.

اننا نعمل على ابراز الشخصية الفلسطينية بمحتواها النضالي الثوري في الحقل الدولي وهذا التناقض مع الارتباط المصري بين الامة العربية والشعب العربي الفلسطيني ونعمل كذلك على اقامة اوثق الصلات مع الارتباط المصري بين الامة العربية والشعب العربي الفلسطيني ونعمل كذلك على اقامة اوثق الصلات مع القوى التحررية في العالم لمناهضة الصهيونية والامبريالية والحد من الهجرة الصهيونية بشتى الوسائل الى فلسطين كاسهام في حل المشكلة ونقاوم كل الحلول السياسية المطروحة كبديل عن تصفية الكيان الصهيوني المحتل في فلسطين وكل المشاريع الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية او تدويلها او الوصاية على شعبها من اية جهة.

وايمانا من حركتنا بان "فلسطين هي جزء من الوطن العربي والشعب الفلسطيني هو جزء من الامة العربية وانطلاقا من ان الكيان الصهيوني في فلسطين هو جزء من الغزوة الصهيونية العدوانية الاستيطانية وقاعدة استعمارية توسعية فان الثورة الفلسطينية هي طليعة الامة العربية في معركة تحرير فلسطين وكفاح الثورة جزء من كفاحها وتمثل حركة فتح الطليعة الثورية للشعب الفلسطيني الذي يمثل كفاحه جزءا من النضال المشترك لشعوب العالم الثالث ضد الصهيونية والاستعمار والامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية، وضد العنصرية والفاشية.

ايمانا منا بكل ذلك وانطلاقا من مبادئ، واهداف واساليب الحركة ونظامها الداخلي يقرر المؤتمر العام الرابع لحركة فتح ما يلي:-

اولا: على الصعيد الفلسطيني:

انطلاقا من وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة ارضه وتمثيله السياسي وتثبيتا للارادة الوطنية المستقلة من أجل استمرار الثورة وانتصارها.

وبما ان الثورة الشعبية المسلحة هي الطريق الحتمي الوحيد لتحرير فلسطين وان الطريق لتحريرها هو الطريق الى الوحدة، وتكريسا بان الديمقراطية هي التي تحكم العلاقات في الساحة الفلسطينية وان الحوار الديمقراطي هو الاسلوب الصحيح لتطوير هذه العلاقات يؤكد المؤتمر على مايلي:-

1- العمل على التعزيز المستمر للوحدةالوطنية الفلسطينية عل كافة المستويات داخل وخارج الارض الفلسطينية وما يكفل التصعيد المستمر لكافة انواع النضال الفلسطيني.

2- اهمية وتطوير مشاركة الحركة بثقل اساسي في منظمة التحرير الفلسطينية لضمان فعاليتها بما يكفل تطوير لوائحها واجهزتها على نحو من الاستقلالية في كافة مؤسساتها.

3- تصعيد الكفاح المسلح داخل الارض المحتلة وعبر كافة خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني.

4- مضاعفة الاهتمام بتنظيم شعبنا في كل اماكن تواجده وتوسيع اطار عمل المنظمات والاتحادات الشعبية والمهنية وحماية وجوده المؤقت في هذه الاماكن ومنع اضطهاده واستقلاله او تذويبه.

5- دعم صمود شعبنا داخل الارض المحتلة على كافة الاصعدة وتقديم الدعم المادي اللازم لاستمرار صموده وتصعيد نضاله وتطوير مؤسساته الوطنية بكافة اشكالها والعمل بشكل خاص على تعزيز الصلات مع جماهيرنا الفلسطينية في الارض المحتلة منذ عام 1948 لتمكينها من التصدي لمخططات تمزيق وحدتها وطمس شخصيتها العربية.

6- التاكيد على ضرورة استقلال القرار الفلسطيني والعمل على تطوير قدرة فصائل الثورة الفلسطينية على الالتزام بالقرار الفلسطيني المستقل.

7- انسجاما مع الموقع القيادي لحركتنا في منظمة التحرير الفلسطينية وما ورد في البرنامج السياسي حول هذا الموضوع وشرعية منظمة التحرير الفلسطينية على الساحة العربية والدولية، اعتبار القرارات، السارية للمجالس الوطنية الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية جزءا مكملا في البرنامج السياسي للحركة بما لا يتعارض مع مبادئ واهداف حركتنا وبرامجنا السياسية.

8- تعزيز دور المراة الفلسطينية النضالي في كافة الساحات النضالية والعمل على تعزيز مشاركتها الفعالة في كافة الاطر والمستويات.

ثانيا: على الصعيد العربي:-

أ‌- على المستوى الجماهيري:-

لما كانت فلسطين جزء من الوطن العربي والشعب الفلسطيني جزء من الامة العربية وكفاحه جزء من كفاحها ، ولما كانت الثورة الفلسطينية في طليعة الامة العربية في معركة فلسطين فإن

1- العلاقة مع الجماهير العربية هي علاقة استراتيجية تحتم مشاركة اوسع لهذه الجماهير في حماية الثورة وخوض كل اشكال الكفاح والنضال ضد القاعدة الامبريالية الصهيونية في فلسطين وضد كل اعداء شعبنا وامتنا وتصفية المصالح الامبريالية والاستعمارية في المنطقة.

2- لابد من تشديد التلاحم مع حركات التحرر الوطني العربية والقوى الوطنية والتقدمية العربية لاجل خوض المعركة المشتركة لتحرير فلسطين وتحقيق اهداف الامة العربية في تحرير اقطارها وبناء المجتمع العربي التقدمي الموحد.

3- تدعيم التلاحم النضالي مع الحركة الوطنية والقومية اللبنانية وكافة القوى الوطنية الاخرى التي تقف ببسالة في خندق واحد مع الثورة الفلسطينية ضد اعداء الشعبين الفلسطيني واللبناني والامة العربية ومشاركتها النضال من اجل حماية وحدة لبنان وعروبته وسلامة اراضيه، وهذا يتطلب حرصا على تصفية كافة الظواهر السلبية التي تهدد العلاقة مع الجماهير والعمل على تعزيز علاقاتنا مع هذه الجماهير بكل الوسائل والسبل.

4- ان تلاحم الجماهير اللبنانية ووقفتها البطولية الى جانب الثورة الفلسطينية في مواجهة حرب التصفية والابادة يتطلب الدعم والحماية والتطوير ليكون مثال للعلاقة مع الجماهيرعلى امتداد الوطن العربي انطلاقا من ان علاقة الدم تتطلب مزيدا من هذا الدعم بكل طاقاتنا وامكاناتنا.

5- ان الساحة الاردنية ذات اهمية خاصة للثورة تتطلب اعطائها اهتماما خاصا باعادتها قاعدة ارتكازية اساسية من قواعد النضال والكفاح ضد العدو الصهيوني وتوظيف طاقات الجماهير للوصول الى هذا الهدف.

6- تعزيز النضال المشترك مع الشعب المصري ممثلا بالقوى الوطنية والتقدمية لاجل اسقاط مؤامرة كامب ديفيد ونتائجها واعادة مصر ثانية الى الصف العربي لاخذ موقعها الطبيعي في النضال العربي.

ب‌-على مستوى العلاقة مع الانظمة العربية:

لما كانت العلاقات مع الانظمة العربية تهدف الى تطوير الجوانب الايجابية معها فان هذه العلاقة يجب ان تكون محكومة بالاسس التالية:-

1- مبادئ الحركة واهدافها واساليبها.

2- عدم تعارض هذه العلاقة مع العلاقة الاستراتيجية بالجماهير.

3- موقف كل نظام من قضية فلسطين وثورة شعبها المسلح وخصوصا الاعتراف والالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ورفض المحاولة للمساس بذلك من اي جهة كانت.

4- عدم التدخل في شؤوننا الداخلية والتصدي لمحاولات فرض الوصاية والتبعية على شعبنا او محاولة اضطهاده او استغلاله ، وكذلك التصدي لكل محاولة لتوطينه في اي ارض خارج وطنه الفلسطيني.

5- التصدي لاية محاولة لمنع الثورة من العمل بحرية بين صفوف شعبنا في اماكن تواجده.

6- ممارسة الثورة لمسؤوليتها النضالية على المستوى القومي وعبر اية ارض عربية في سبيل تحرير الاراضي العربية الفلسطينية المحتلة ، والعمل على تجنيد طاقات الامة العربية البشرية والمادية خصوصا الثروة النفطية كسلاح لتحقيق هذا الهدف.

7- العمل على تطوير جبهة الصمود والتصدي لتصبح اداة فعل رئيسية على قاعدة دعم منظمة التحرير الفلسطينية ومواصلة الصراع مع العدو ومواجهة كافة حلول التصفية واسقاطها وكذلك تصليب المواقف ومسمياتها والوقوف بحزم امام اية محاولة لاعطاء اتفاقيات كامب ديفيد ليعطي غطاء شرعي.

8- العمل على خلق جبهة عربية قوية عريضة كما نصت على ذلك قرارت جبهة الصمود والتصدي لمواجهة جميع المؤامرات الامبريالية والصهيونية، وفي مقدمتها مؤامرة كامب ديفيد بكل صورها واشكالها.

ثالثا: على الصعيد الدولي:-

لما كانت قضية فلسطين هي القضية المركزية للامة العربية في صراعها العادل ضد العدو الصهيوني الامبريالي. ولان منطقة الشرق الاوسط ذات اهمية دولية استراتيجية فقد كانت فلسطين ولا تزال بالاضافة لعدالتها ونضال شعبها ذات ابعاد مؤثرة في السياسة الدولية وموضع عالمي افرز بالنسبة لقضية شعبنا ونضاله معسكرا للاعداء واخر للاصدقاء.

ان حركتنا جزء من حركة التحرر العالمي في النضال المشترك ضد الامبريالية والصهيونية والعنصرية وعملائها ونحن نقيم تحالفات مع كافة الاطراف على الساحة الدولية بما يتفق مع مبادئنا ومع السياق الوطني الفلسطيني.

أ‌- المنظمات الدولية:-

1- العمل من خلال م.ت.ف على استصدار القرارات المنوطة والمتعلقة بحقوق شعبنا العربي الفلسطيني في مختلف المحافل والمنظمات الدولية وخاصة الامم المتحدة ومن ثم تعزيز عزل العدو الصهيوني والامريكي في هذه المنظمات وعلى الساحة الدولية.

2- العمل على ترجمة قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي ادان الصهيونية باعتبارها شكلا من اشكال العنصرية الى اجراءات وعقوبات ضد القاعدة الصهيونية الاستيطانية الامبريالية في فلسطين كما نص على ذلك ميثاق الامم المتحدة.

3- تكثيف العمل من اجل المحافظة على مواقف الامم المتحدة في رفضها لاتفاقات كامب ديفيد والعمل على تطوير هذه المواقف بما يكفل رفض كل اشكال التسوية على حساب شعبنا وقضيته.

4- تعزيز العلاقات النضالية مع الثورة الاسلامية في ايران التي اطاحت بأعتي قلاع الامبريالية الامريكية في المنطقة والتي تقف معنا في نضالنا على طريق تحرير فلسطين.

ب‌-معسكر الاصدقاء:-

1- تدعيم التحالف الاستراتيجي مع الدول الاشتراكية وفي مقدمتها الاتحاد السوفييتي باعتبار، هذا التحالف يشكل ضرورة في مجال التصدي الجاد والفعال للمؤامرة الامريكية والصهيونية على قضية فلسطين ومجمل قضايا التحرر في العالم.

2- تعزيز علاقاتنا النضالية مع حركات التحرر في العالم التي وقفت معنا في خندق واحد ضد الامبريالية الامريكية والصهيونية والعنصرية والفاشية والرجعية وان فتح تدعم نضال حركات التحرر العالمية وكل مناضل ضد الظلم والاستبداد.

3- تمتين العلاقات الخارجية لحركتنا وتكثيف تحركها السياسي انطلاقا من مبادئ حركتنا وبرنامجها السياسي مع اقامة التحالفات مع القوى السياسية والديمقراطية والتقدمية التي تقف الى جانب نضالنا العادل وحقوقنا المشروعة,

4- تدعيم العلاقة مع الشعوب والدول الاسلامية والافريقية ودول عدم الانحياز من اجل تطوير مواقفها في تاييد القضية الفلسطينية ودعم نضالنا وكسب المزيد من الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني.

ج- معسكر الاعداء:-

تقف الولايات المتحدة على راس معسكر اعداء شعبنا وامتنا كونها تنتج سياسة معادية لشبعنا وثورتنا وامتنا العربية ولكافة قوى التحرر العربية والعالمية وتدعم الكيان الصهيوني وعملائها في المنطقة ، وتقيم احلافا عسكرية هدفها اخضاع المنطقة لنفوذها عسكريا من اجل الحفاظ على نهب ثروات امتنا ولذلك لا بد من تعزيز الجبهة العالمية المعادية للسياسة الامريكية وخوض المعارك ضد هذه السياسة واسقاطها وضرب مصالح امريكا في المنطقة.

د- على مستوى دول اوروبا الغربية (دول السوق الاوروبية واليابان وكندا).

1- تكثيف العمل السياسي في هذه الدول والاستفادة من تاييد القوى السياسية الديمقراطية والتقدمية فيها من اجل تقليص ومن ثم ايقاف الدعم للكيان الصهيوني وتحقيق عزلته على طريق اعتراف هذه القوى بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وتحقيق الحد الاقصى من الدعم السياسي والمادي لقضيتنا ونضالنا وحقوقنا الوطنية.

2- لازال الكثير من الدول الاوروبية الغربية وكندا تنهج سياسة لا تعترف بالحقوق الوطنية لشعبنا وتقدم دعما على كافة المستويات للعدو الصهيوني وهي تتبع سياسة منسجمة مع سياسة الولايات المتحدة الامريكية ومخططاتها في المنطقة وان اليابان ليست بعيدة عن هذه السياسة. ومن ثم لا بد من تكثيف الجهود لمقاومة وافشال اي مشروع او مبادرة تتعارض مع حقوق شعبنا الوطنية.

وختاما فان المؤتمر العام لحركتنا يؤكد على ضرورة حماية وتدعيم المكتسبات والانجازات السياسية التي تم تحقيقها على صعيد الساحة الدولية التي جعلت من قضية فلسطين قضية حية تحظى باوسع تاييد دولي مما جعلها طليعة حركة التحرر العالمي وحاملة رايتها.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 597 / 80366

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المؤتمرات الحركية   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح