قرارات المؤتمر العام الخامس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"

الجمعة 1 تموز (يوليو) 2011

البرنامج السياسي
الثلاثاء 8-8-1989

فلسطين جزء من الوطن العربي والشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الامة العربية وقد عاش الشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين منذ أقدم عصور التاريخ والى اليوم واغنى الحضارة الانسانية في كافة المجالات وكان دائما الشعب الذي يدافع عن ارضه المقدسة، وصمد امام غزوة الفرنجة والتتار وسطر الملاحم مع امته في حطين وعين جالوت، وكان منذ فجر الاسلام وحتى اليوم قلب الامة العربية الاسلامية يحمي اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ويصون حمى مسرى النبي محمد ومهد عيسى عليهما صلوات الله وسلامه.

وجاءت الغزوة الصهيونية في مطلع هذا القرن من اجل اجتثاث الشعب الفلسطيني وانهاء دوره الحضاري وزرع كيان صهيوني ينفذ المخططات الامبريالية من اجل السيطرة على خيرات الوطن العربي وجعله ضمن مناطق النفوذ الاستعماري، وصمد الشعب الفلسطيني لهذه الهمجية الصهيونية الاستعمارية، وتوالت قوافل الشهداء عبر ثلاثين عاما، قدم خلالها الشعب الفلسطيني مئات الالآف من الشهداء والجرحى والمعتقلين وتمت الجريمة بتقسيم فلسطين ثم قيام دولة الكيان الصهيوني عام 1948.

وشرد معظم الشعب الفلسطيني من وطنه وعاش في منافي الاغتراب ولكنه بقي مؤمنا بدوره الحضاري والنضالي فكان بانيا للحضارة في كل مكان حل فيه. وفي ظروف صعبة قاهرة فجرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الثورة المسلحة في الاول من يناير – عام 1965 وتدفق الشعب الفلسطيني في نهر الثورة وتوالت التحديات والمجازر والانتصارات عبر ملاحم بطولية شدت انتباه العالم. فما بين ملحمة الكرامة عام 1968 – ومجازر عام 1970 -1971 في الاردن وملحمة الصمود في جنوب لبنان وبيروت عام 1982. اثبت الشعب الفلسطيني العظيم قدرة فائقة على التصدي من اجل الحفاظ على كيانه والحفاظ على قراره الوطني الفلسطيني المستقل، وقد ادى هذا الى تأييد عالمي واسع عبر دول العالم والهيئات السياسية المختلفة ثم جاءت المؤامرات التي خطط لها النظام السوري ونفذها عبر ادواته ومنها مؤامرة الانشقاق والحصار المزدوج لطرابلس، وحرب الحصار والابادة لابناء شعبنا في المخيمات. وكانت المؤامرة تهدف الى احتواء الثورة الفلسطينية لانهاء دورها الفاعل في معادلة الصراع، ولكن ثبات شعبنا في مخيمات الصمود واستبسال مقاتلي حركتنا "فتح" فوت الفرصة على المتآمرين.

ان حركتنا "فتح" صمدت للتحدي ونجحت في المحافظة على الوحدة الوطنية والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، وقد تجلى ذلك في قدرتها على عقد المجالس الوطنية المتتالية مما عمق الوحدة الوطنية وزادها تماسكا ومهد الارضية امام الانتفاضة الفلسطينية المباركة التي اندلعت في الثامن من (ديسمبر 1987)، وما زالت تتعاظم من اكثر من عشرين شهرا حيث احدثت شرخا عميقا في الكيان الصهيوني الهمجي ولفتت انظار العالم بقوة لعدالة قضيتنا وفرضت واقعا سياسيا جديدا كان ذا اثر كبير في كافة المجالات الفلسطينية والعربية والدولية.

وهكذا اضافت الانتفاضة وما زالت تضيف صفحات مشرقة في سجل نضال الشعب الفلسطيني والامة العربية وكان لا بد لمنظمة التحرير الفلسطينية ان تتوج هذه الانتفاضة بانجاز سياسي عظيم يكون في مستوى عظمة شعبنا وتضحياته فكان انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة، دورة الشهيد القائد الرمز "ابو جهاد"، هذه الدورة التي خرجنا منها بمقررات استقبلتها دول العالم بارتياح، وقدمنا لشعبنا وثيقة الاستقلال واعلان دولة فلسطين التي اعترف بها ما يزيد عن مائة دولة، وها نحن اليوم وبعد هذه التحديات الكبيرة والانجازات العظيمة نعقد مؤتمرنا العام الخامس لحركتنا "فتح" ونحن اشد ثباتا واصرارا على مواصلة طريق النضال بكافة السبل الممكنة سياسيا وعسكريا من اجل تحرير وطننا واقامة دولتنا دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

لقد اصبح الان واضحا امام الجميع ان الشعب الفلسطيني حقيقة موجودة لا يمكن تجاهلها وانه لا سلام ولا استقرار ولا امن في منطقة الشرق الاوسط دون الاعتراف بحق هذا الشعب في تقرير المصير والاستقلال الوطني، لذا فان المؤتمر العام الخامس لحركة "فتح" اذ يثمن كل هذه الانجازات التي حققتها حركتنا منذ انطلاقتها في 1-1-1965، والتي توجت باعلان الاستقلال الفلسطيني وقيام دولة فلسطين المستقلة في الدورة الطارئة للمجلس الوطني الفلسطيني التاسعة عشرة فانه يحدد اهدافنا المستقبلية كما يلي:

أولا: على الصعيد الفلسطيني
1- قضية فلسطين هي جوهر الصراع العربي الصهيوني.

2- التمسك الحازم بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير دون تدخل خارجي، واقامة دولته المستقلة وعاصمتها "القدس الشريف".

3- تأكيد وحدة شعبنا العربي الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها والتفافه حول منظمة التحرير الفلسطينية قائدة نضاله وممثله الشرعي والوحيد.

4- يؤكد المؤتمر العام الخامس لحركة "فتح" على الاهمية التاريخية لقرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة وبصورة خاصة وثيقة الاستقلال، ويؤيد المؤتمر قيام دولة فلسطين المستقلة ويقدم الشكر للدول العربية والصديقة التي اعترفت بها، ويفوض المؤتمر اللجنة المركزية للحركة بالعمل على كافة الاصعدة من اجل وضع هذه القرارات موضع التنفيذ وذلك على ارضية احقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية فوق الارض الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

5- مواصلة تكثيف وتصعيد العمل المسلح وكافة اشكال النضال لتصفية الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني لارضنا الفلسطينية المحتلة وتأمين حق شعبنا في الحرية والاستقلال.

6- تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية على مختلف المستويات السياسية والعسكرية وتأكيد الدور القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية وتصعيد الانتفاضة الشعبية الهادفة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني.

7- التأكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني في اماكن تواجده كافة وقائدة نضاله الوطني والناطقة باسمه في المحافل العربية والدولية ومقاومة كل المحاولات التي تستهدف النيل منها او تجاوزها او الالتفاف حولها او خلق بدائل او شركاء لها في تمثيل الشعب الفلسطيني.

8- رفض ومقاومة مشروع الحكم الذاتي والمشاريع التصفوية الاخرى التي تهدف الى تكريس الاحتلال الاستيطاني الصهيوني.

9- ان مؤتمر "فتح" الخامس يرفض مشروع شامير حول الانتخابات ويؤكد ان اية انتخابات داخل ارضنا المحتلة يجب ان تتم في جو حر وديمقراطي تحت اشراف دولي وذلك بعد انسحاب القوات الاسرائيلية، وان تكون الانتخابات حلقة ضمن برنامج متكامل للحل النهائي.

10- ان المؤتمر العام لحركة "فتح" اخذا بعين الاعتبار الانجازات الهامة التي تمت على الساحة الفلسطينية بفعل نضال شعبنا المستمر وانتفاضته المباركة وما خلفته من معطيات وحقائق جديدة على الساحتين العربية والدولية يؤكد حق منظمة التحرير الفلسطينية في المشاركة بشكل مستقل ومتكافئ مع الاطراف الاخرى في جميع المؤتمرات والمساعي الدولية المعنية بقضية فلسطين والصراع العربي الصهيوني.

11-توفير كافة اشكال الدعم لتعزيز صمود جماهيرنا في مخيمات لبنان للوقوف في وجه العدوان الاسرائيلي وكافة مخططاته الرامية الى تشتيتهم وتهجيرهم، والتمسك بحق ابناء هذه المخيمات في الدفاع عن وجودهم وامنهم وحقهم الطبيعي في الالتحام بمسيرة شعبهم النضالية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

12-مواصلة الحوار مع القوى الديمقراطية الاسرائيلية التي ترفض الاحتلال وتساند حقوق شعبنا الوطنية الثابتة بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير واقامة دولة فلسطين المستقلة، وتعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

13- نظرا لما للعامل الديمغرافي من اثر فعال في صراعنا مع العدو الصهيوني ونظرا للجهود الضخمة التي تقوم بها الحركة الصهيونية لتشجيع الهجرة اليهودية الى الاراضي الفلسطينية يقرر المؤتمر تشكيل لجنة خاصة في المجلس الثوري للتصدي للهجرة الصهيونية الى وطننا كي تضطلع بالقيام بجميع المهام الثقافية والاعلامية والسياسية التي تؤدي الى منع وصول المهاجرين اليهود الى وطننا المحتل.

ثانيا: على الصعيد العربي

1- يحيى المؤتمر العام الخامس لحركة فتح تضامن الجماهير العربية مع ثورتنا الفلسطينية وانتفاضة شعبنا المباركة ويدعوها لتجسيد هذا التضامن في اطر عملية على المستوى القومي.

2- يثمن المؤتمر قرارات القمم العربية المتعلقة بقضية الانتفاضة ودعمها وخاصة قمتي الجزائر والدار البيضاء ويدعو الدول العربية الى الالتزام بكل القرارات ووضعها موضع التنفيذ وخاصة الوفاء بالتزاماتها المالية المقررة.

3- تعزيز العلاقات مع كافة الاحزاب والحركات والقوى الوطنية والديمقراطية في الوطن العربي، والعمل على توفير المساندة والدعم الجماهيري للانتفاضة ولمنظمة التحرير الفلسطينية، كما يوصي المؤتمر بتشكيل لجان دعم للانتفاضة على المستوى القومي.

4- احترام حق الثورة الفلسطينية في اداء مهامها النضالية عبر أية ارض عربية وتعبئة الجماهير الفلسطينية بما يخدم كفاح شعبنا من اجل الحرية والاستقلال والعودة.

5- ان علاقاتنا بأي نظام عربي تتحدد على ضوء موقفه من نضال الشعب الفلسطيني وعدم تدخله في الشؤون الداخلية للثورة واحترامه لقرارنا الوطني الفلسطيني المستقل والتزام هذا النظام بمقررات القمم العربية الخاصة بقضية فلسطين.

6- دعوة الدول العربية وخاصة دول المواجهة الى توحيد قواها وتعبئة جماهيرها لمواجهة العدوان الاسرائيلي.

7- العمل من اجل حماية شعبنا ورعايته والعناية بشؤونه في مختلف اماكن تواجده والتمسك بحقوقه في الاقامة والتنقل والعمل والتعليم والصحة والامن وفقا لقرارات جامعة الدول العربية والاعلان العالمي لحقوق الانسان، وضمان حرية العمل السياسي تجسيدا لروابط الاخوة العربية والانتماء القومي العربي.

8- يعبر المؤتمر العام الخامس لحركة فتح عن اعتزازه وتقديره للشعب اللبناني الشقيق ويؤكد على أهمية العلاقات الكفاحية والأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني لمواصلة التصدي للغزو الصهيوني من اجل تحرير الارض اللبنانية والفلسطينية من الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني ويؤكد المؤتمر ان الثورة الفلسطينية ستبقى سندا للشعب اللبناني في نضاله لتحقيق وحدته الوطنية والحفاظ على استقلاله وسيادته الاقليمية ودحر الاحتلال الصهيوني عن ارضه.

9- التأكيد على العلاقات الخاصة والمميزة التي تربط الشعبين الشقيقين الفلسطيني والاردني والعمل على تطويرها بما ينسجم والمصلحة القومية للشعبين الشقيقين، وان اية علاقة مستقبلية مع الاردن تقوم على كنفدرالية بين دولتي الاردن وفلسطين.

ثالثا: على الصعيد الدولي

1- التمسك بالمؤتمر الدولي الفعال كامل الصلاحيات للسلام في الشرق الاوسط والذي ينعقد على اساس الشرعية الدولية باشراف الامم المتحدة وتحت رعاية وبمشاركة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن والاطراف المعنية بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية على قدم المساواة وبحقوق متساوية مع الاطراف الاخرى.

2- يؤكد المؤتمر العام الخامس لحركة "فتح" تمسكه بمبادئ وميثاق الامم المتحدة وقراراتها التي اكدت الحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وحق كل الشعوب المضطهدة والتي تخضع للاحتلال في ان تستخدم كل اشكال النضال من اجل تحريرها واستقلالها الوطني. كما يؤكد المؤتمر ادانته الحازمة لجميع الممارسات الاسرائيلية الارهابية التي تنتهك مبادئ القانون الدولي واتفاقات جنيف وملحقاتها لعام 1949 والاعلان العالمي لحقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة وقراراتها.

3- يطالب المؤتمر الولايات المتحدة الامريكية بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة والتخلي عن سياسة الانحياز لصالح اسرائيل، ووقف الدعم غير المحدود الذي تقدمه لها والذي من شأنه تكريس الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني لارضنا الفلسطينية وزيادة انتهاكه لحقوق شعبنا الفلسطيني. ويدعو المؤتمر الولايات المتحدة الامريكية الى الموافقة على عقد المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الاوسط في اقرب وقت ممكن طبقا للقرارات التي تمت الموافقة عليها في الامم المتحدة كما يدعو المؤتمر الولايات المتحدة الى الغاء كافة القوانين والتشريعات المعادية لمنظمة التحرير الفلسـطينية التي اصـدرها الكونغـرس الامـريكي كـي يتوصل حوارها معنا الى نتائج ايجابية.

4- يثمن المؤتمر مواقف الدعم الذي تقدمه منظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة الوحدة الافريقية ودول حركة عدم الانحياز لنضال شعبنا الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، كما يحيي المؤتمر الدول الصديقة التي سارعت للاعتراف بدولة فلسطين واقامة علاقات دبلوماسية معها.

5- يثمن المؤتمر علاقات الصداقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والدول الاشتراكية ويؤكد على الموقف البناء الذي تقفه هذه الدول وفي مقدمتها الاتحاد السوفياتي الصين الشعبية في دعم كفاح شعبنا العادل وحقوقنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة دولتنا المستقلة على ترابنا الوطني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.

6- ان التحول البارز في الرأي العام في دول اوروبا الغربية واليابان وكندا واستراليا لصالح الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا الفلسطيني ولنضاله العادل والمشروع، والذي تطور بفعل الانتفاضة المباركة وتراكمات التحرك السياسي والدبلوماسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد خلق ظروفا مواتية لهذه الدول لتزيد من دعمها لقضية فلسطين، وقد تجسد هذا في دعوة رئيس دولة فلسطين الاخ ياسر عرفات لزيارة فرنسا، وفي بيان دول حلف وارسو في بوخارست وفي بيان دول السوق الاوروبية المشتركة في مدريد وفي رفع مستوى العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية في تلك الدول. والمؤتمر العام الخامس لحركة "فتح" يثمن هذه الخطوات ويدعو تلك الدول لتطوير مواقفها الايجابية هذه لترتقي الى الاعتراف بدولة فلسطين.

7- يعبر المؤتمر عن دعم وتأييد ومساندة حركات التحرر في افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية وبشكل خاص نضال شعب ناميبيا بقيادة سوابو ونضال شع جنوب افريقيا ضد النظام العنصري في بريتوريا.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 913 / 79397

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المؤتمرات الحركية   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

3 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح