عن الدم والبارود: شهيد الكفاح الدائم

الجمعة 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011

ولد كمال عدوان في قرية بربرة القريبة من عسقلان عام 1935, ثم لجأت عائلته إلى قطاع غزة أثناء نكبة عام 1948, و قد درس كمال عدوان بمدارس القطاع قبل الانتقال إلى مصر ليتخرج منها مهندسا للبترول.

أسس الشهيد عقب العام 1954 خلية مستقلة ضمت اثني عشرة شابا معظمهم كانوا قريبين من الفكر الاسلامي و شكلت هذه المجموعة فيما بعد النواة الأولى لحركة فتح. و عندما خرج عدوان من غزة إلى مصر كان قد أسس قبل ذلك مجموعة نشطة مقاومة لعدوان 1956 وهذه فتحت له آفاق معرفة أشخاص آخرين كأبي جهاد و خليل الوزير وأبي يوسف النجار وأبي عمار أيضا و آخرين.

و نتيجة لظروف اجتماعية و مالية ترك كمال عدوان الدراسة في مصر بعد سنتين من دراسته كمهندس بترول و غادر إلى السعودية و بدأ إنشاء تنظيم حركة فتح بالسعودية، و بالتالي فهو يعتبر أول المؤسسين للتنظيم في السعودية، وانتقل بعدها إلى قطر حيث قاد التنظيم في قطر و كان مع زملائه في قطر و السعودية و الكويت و سوريا. كما عززت معركة الكرامة في الأراضي الأردنية عام 1968 مكانة فتح في الشارعين الفلسطيني و العربي و اكتسبت أبعادا ملهمة عقب تأكيده على تفوق قوات الفدائيين. في حين حركت معركة الكرامة آلاف الشباب الفلسطينيين و العربيين للالتحاق بقوات العاصفة و شكلت هذه المعركة تحولا حاسما في العمل الفلسطيني لسنوات عدة و من تم تفرغ كمال عدوان لأن يستلم الإعلام و ينظمه و يرتبه، و قد كان خير من اشتغل في هذا الموضوع وأعطى الإنجازات الكبيرة جدا.

عاد كمال عدوان إلى عمان في الثاني عشر من شهر نيسان – أبريل عام 1968. و قد اختارته القيادة الفلسطينية لتسلم مكتب الإعلام في منظمة التحرير حيث بحث عن كل طاقة ثورية ليجسدها في هذا المكتب و استقطب أبرز الصحفيين و رواد الكلمة من العرب و الأجانب من أجل خدمة القضية الفلسطينية.

وانعقد المؤتمر الثالث لحركة فتح في كانون الأول – يناير عام 1971 حيث انتخب كمال عدوان في اللجنة المركزية لحركة فتح التي كلفته بالإشراف على القطاع الغربي إلى جانب مهمته الإعلامية. وقد عمل على تأسيس الجامعات في الأرض المحتلة، كما نجح في إدخال عدة مجموعات للعمل داخل الأراضي المحتلة. هذا البناء التنظيمي ساعد في تصعيد العمليات العسكرية ضد القوات الصهيونية. و قد اعتمدت خلايا الداخل في حربها على العبوات و التفجيرات كأسلوب رئيس بدلا من حرب العصابات مما أوقع في صفوف العدو خسائر فادحة و قللت الخسائر في الجانب الفلسطيني. كما ساهم تنظيمه لخلايا الداخل بشكل متوازن بالتخفيف من الاعتقالات في صفوف المقاومين حيث قامت مجموعة من هذه المجموعات بمهاجمة أربع مستوطنات بأربعين مناضلا وكانت المعركة موفقة وناجحة بشكل كبير جدا و رائعة جدا حيث لم تكن هناك أية خسارة للمقاومين. و من تم تسلم مسؤولية مفوض الأرض المحتلة حيث أصبح جل عمله تنظيمي أكثر من كونه عسكري.

و في العاشر من نيسان – أبريل عام 1973 استشهد القائد كمال عدوان في منزله في بيروت إثر هجوم قامت به وحدة إسرائيلية على بيروت عرف بعملية فردان و التي استشهد فيها أيضا كمال ناصر و يوسف النجار.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 105 / 81330

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع الشهداء والأسرى   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح