فتــح والنظرية الثوريـــة

الجمعة 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011

تاريخ الحركات الثورية في العالم مليء بتجارب النجاح والفشل . واذا كانت الممارسة هي المحك الرئيسي لقدرة كافة العوامل إلى إثبات صحتها أو عدمه فان الفكر السياسي هو أول ما تضعه الممارسة على المحك حيث أن منها و بها يتزود وهي منه و به تنطلق .

الفكر السياسي في الحركات الثورية ، يعني وضوح وبساطة النظرية السياسية الثورية التي هي دليل العمل للحركة ومهما كانت علمية النظرية وصحتها فإنها تضل حبرا على ورق إلى أن تتحول بالممارسة إلى واقع ومهما كانت الممارسة جدية ومخلصة وصادقة ومها كانت التضحيات التي تقدمها فان فعاليتها تضل صفرا في غياب النظرية وما لم تتولد منها وتتطور بها نظريتها التي تشكل دليل العمل الأوضح لممارسة المستقبل ، حيث أن العفوية والارتجال والتجريبية قد تعطي انجازات مرحلية ولكنها تصنع النصر الحقيقي ( وانه إذا كان صحيحا أن الثورة قد تفشل مع أنها ترتكز إلى نظريات متكاملة فما من احد قام بثورة ناجحة حتى الآن بدون نظرية ثورية ) .

إن الأصوات التي تحاول ان تتهم فتح بانها لا تمتلك نظرية ثورية تهدف الى الطعن في ثورية فتح نفسها على اساس ( ( لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية) ومن المؤلم ان الذين يتحدثون عن النظرية يفهمونها بأشكال مختلفة ويخلطون بينها وبين الأيدلوجية حينا وبين برنامج العمل أحيانا أخرى . كما انهم يفهمونها بشكل جامد محدد دونما ارتباط بالمرحلة التاريخية التي تتصدى الحركة لتفاعل مع واقعها للانتقال بها تطوريا ولكي يصبح تحديد مفهوم النظرية الثورية واضحا لدينا ، فاننا سنبدأ بتحديد مفهوم الثورة اولا : وعلى اساس هذا المفهوم نحدد مفهوم النظرية الثورية .
ماذا نعني بالثورة ؟

الثورة تغيير جذري في الواقع الفاسد تقوم به حركة ثورية مستخدمة اسلوبا ثوريا لنقل الواقع الى مرحلة جديدة ، ان تاريخ الإنسانية هو تاريخ مجتمعات متعاقبة يمثل الانتقال عبرها سلم التطور والتقدم للإنسانية ، فالانتقال من مرحلة اجتماعية محددة الى المرحلة التي تليها يتم عبر التغيير الجذري في المرحلة الاولى لتحقيق الواقع الجديد الذي لا يلبث ان يصبح كسواه فيتجدد وهكذا ، لقد كان انتقال الانسان من مجتمع الى مجتمع الاقطاع تطورا في مفهوم التحرر الانساني عبرت الثورة الفرنسية بشكل محدد وواضح عن الانتقال من مرحلة الاقطاع الى مرحلة الرأسمالية .

وتأخذ الثورة أسماء مختلفة بالحلقة المركزية المستهدفة في التغيير ، فعندما يكون فساد الواقع ناتجا عن وقوع الوطن تحت الاحتلال فان الثورة تتصدى لانجاز مرحلة التحرر الوطني لهذا فهي ثورة تحرر وطني تقودها حركة تحرر وطني تعمل على خلق جبهة وطنية مضطهدة من كافة القوى ذات المصلحة الحقيقية في طرد العدو المحتل وتحرير الوطن .

واذا كان فساد الواقع ناجما عن عجز القوى القديمة التي تمثل السلطة على اختلاف انماطها واشكالها من مواجهة متطلبات المجتمع القائم فان الاطاحة بالواقع الاجتماعي الذي عفا عليه الزمن واقامة نظام اجتماعي تقدمي جديد يتم عبر العناصر او ارهاصات تنظام اجتماعي جيد في رحم المجتمع القديم وتحل الثورة الاجتماعية التناقض بين قوى الانتاج الجديدة وعلاقات الانتاج القديمة وتقضي على العلاقات البالية للانتاج ونتجة للثورات تتحق متطلبات القانون القائل بان علاقات الانتاج تتطابق مع طبيعة قوى الانتاج

والمشكلة الرئيسية في كل ثورة هي مشكلة السلطة السياسية فنقل السلطة من أيدي الطبقة الرجعية الحاكمة الى ايدي الطبقة الثورية يتحقق ن طريق الصراع القي الحاد والثورة الاجتماعية هي أعلى أشكال الصراع الطبقي و الحقب الثورية تهب جماهير الشعب العريضة الى كفاح واع بعد ان كانت تنأى عن هذا الكفاح من قبل .

ويجب ان لا يحدث التباس بين الثورات وما يسمى بالانقلابات واشكال التمرد فالانقلابات تغير قمة القطب الحاكم وتحل محلها اشخاصا او افرادا او جماعات من داخل الطبقة نفسها التي لها الحكم او تتبنى ايديولوجيتها بعد وصولها الحكم وتتحدد طابع الثورات المهام الاجتماعية التي تحققها والقوى الاجتماعية التي تشارك فيها وتتميز الثورة الاشتراكية تميزا واضحا عن جميع الثورات نظرا لانها تحدث تغييرات اكثر عمقا في حياة الناس فهي تقضي على الطبقات المستغلة وتستأصل جميع اشكال استغلال الانسان للانسان .
وبجانب الثورات الاشتراكية يكون لثورات التحرر الوطني والانواع المختلفة لحركات التحرر الوطني الديمقراطي دلائل كبيرة خلال هذه الحقبة فهذه الثورات تقضي على الانظام الاستعماري المتداعي الخاص بالامبريالية وتكيل الضربات اقوى لمؤخرته .

ان الثورات الاشتراكية وثورات التحرر الوطني المعادية للامبريالية وثورات الديمقراطية الشعبية واشكال الكفاح الشعبي للاحاطة بالانظمة الفاشية او الانظمة المستبدة الاخرى والحركات الديمقراطية العامة ضد الاضطهاد القومي كل هذا تتضافر في عملية ثورية على نطاق عالمي تقوم بتقويض وتدير الرأسمالية .

ان تعريف الثورة بانها تغيير جذري للواقع الفاسد يجعلنا نحدد النظرية الثورية بانها نظرية التغيير الجذري للواقع الفاسد ولكن ماذا تعني كلمة نظرية ، ما هو المفهوم الذي تعبر عنه هذه الكلمة ؟

ان مفهوم النظرية في العلوم الانسانية يختلف عن مفهومها في العلوم الطبيعية والرياضية بالنسبة لعالم الرياضة تتكون النظرية من مجموعة من العلاقات المنسقة المؤكذة بين متغيرات كمية محددة بحيث اذا طبقت على العالم الطبيعي الفيزيقي تتحول الى نتبؤات قاطعة بما يحدث اذا سادت ظروف معينة .

فنظرية فيثاغورس في الهندسة المستوية مثلا تنص على ان امساحة المربع المنشأ على الوتر في المثل القائم الزاوية تساوي مجموع مساحة المربعين المنشأين على الضلعين الاخرين .

ان العلاقة بين هذه المساحات تظل قاطعة مؤكدة سواء كان المثلث مرسوما على الورق او الخشب او الرخام ما دامت ظروف الهندسة المستوية هي السائدة .

اما في العلوم الانسانية فالنظرية غالبا ما تعنى نظاما مرجعيا او مجموعة من التعريفات والعلاقات بين مسميات مستخرجة من مشاهدات فعلية او تأملية .

فالنظرية الثورية كنظرية تغيير جذري للواقع الفاسد تحدد اول ما تحدد الهدف الذي تسعى اليه وهو اول التعريفات التي يجب ان تكون واضحة ولانها تشكل الركن الاول من اركان النظرية الثورية وبعد ان يتحدد الهدف فان الوصول اليه يتطلب معرفة واعية ومحددة للواقع الفاسد المنوي تغييره جذريا وتحديد هذا الواقع علميا يشكل الركن الثاني من اركان النظرية لانه يحدد المنطلق الذي منه يتم التوجه نحو الهدف .

وتكمن اهمية التحديد السليم للمنطلق بانه يحدد الاختيار السليم للركن الثالث من اركان النظرية وهو كيف تصل الى الهدف وكيف ننطلق من حيث نحن الى حيث نريد وهذا الركن هو الاسلوب.

ان اهيمة النظرية الثورية الصحيحة والواضحة هي انها تمتلك قاعدة متلامسة مع الواقع وليست مجرد احلام معلقة في الهواء او قوانين لا جدال في صحتها ولكنها ليست في متناول يد الذين سيقاتلون بها ليست في يد الجماهير .

والنظرية الثورية النابعة من ارض الواقع بتحليلها العلمي الصحيح له تحدد وبصورة واضحة ايضا الهدف والطموح والاسلوب الذي به تنتقل من الواقع الذي نسعى لتغييره الى الواقع الذي نطمح اليه .

والوضوح في النظرية الثورية اساس لصحتها حيث ان الجماهير البسيطة التي بها تتحول النظرية الى واقع تستطيع التعامل مع الالغاز او الخوض في المسيرة الجدية دونما دليل يرشدها من اين والى اين وكيف وما الذي ينبغي عليها ان تفله في كل ظرف يحتمل ان يواجهها وكيف ستتصدى لكل مشكلة ستواجهها ؟

وتمتلك النظرية الثورية صحتها من خلال تفاعلها مع نتائج تطبيقها ومعطياته ان التصور بان النظريات الثورية قوالب جامدة يمكن تطبيقها نسخا دونما تأثر بالزمان والمكان هذا تصور خاطئ .
وعندما اشرنا للنظرية على انها دليل عمل فاننا نقصد انها تضع الخطوط الاساسية للممارسة والتي تتأثر بتغيير المكان والزمان والعوامل التي بتحليلها الاولي ولدت النظرية ان التغير في الواقع مع المسيرة الثورية يتطلب ديناميكية خاصة لتطبيق النظرية على الواقع المحدد ضمن خطها الاساسي .

والانسان هو الاساس في عملية اصراع فمنه ينطلق الفكر الذي يحدد منطلقه واهدافه واساليبه لتحقيق الاهداف وتلعب المحاكمة العقلية للانسان دورها بعد الممارسة حيث ان الواقع التحليلي الذي كان سائدا قبل الممارسة سيختلف بصورة او باخرى بعدها فالممارسة تعطي مردودا ايجابيا في التغيير اذا التزمت بالمفهوم الصحيح للنظرية سواء اكانت النتائج او العملية سلبية او يجابية حيث انها ستغني النظرية بالنفي او التاكيد لبعض العوامل التي خضع استنباط النظرية لتحليلها ، ولكن الممارسة على اساس المفهوم الخاطيء للنظرية تشكل اول مظاهر الخطاء الذي يجب ان يخضع للنقد سواء اكانت نتائجه المنظورة ايجابية او سلبية ، ويعتمد استنباط النظرية الثورية اساسا على خط الجماهير فالجماهير تشكل اهم العوامل التي يعطي تحليل واقعها تحديدا للمنطق والاسلوب وطموحها تحديدا للهدف .

ان الاختلاف في تحديد المنطلق بين نظرية واخرى يعتمد على اختلاف الواقع الخاضع للتحليل او على اختلاف المنهجية في تحليل نفس الواقع فالنظريات الثورية تعتمد الاسلوب العلمي في التحليل واختلاف النظريات الثورية في تحديد منطلقاتها واهدافها وساليبها يرجع الى اختلاف الظروف في الزمان والمكان لكل حركة ثورية فاذا كانت الجماهير تعاني من وضع استغلالي بواسطة طبقة مستغلة داخلية فان العدالة الاجتماعية تكون هدفا محددا ويصبح الصراع ذو سمة طبقية وتكون الثورة الاجتماعية اما اذا كانت الجماهير الغفيرة تعاني من استعمار خارجي فان اول ما يهمها هو طرد الاستعمار من ارضها ولكي تحقق هذا الهدف فان الحركة الثورية تجد نفسها في وضع يفرض عليها خلق التحالفات مع كافة الطبقات في المجتمع والتي لها مصلحة في طرد الاستعمار وان تفاوتت درجة هذه المصلحة بين طبقة واخرى ، ولكن الحركة الثورية تعزل وبقوة كل الفئات التي ترتبط بالقوة المستعمرة ، والتي لها مصلحة في استمرار الواقع ، وفي هذه الحالة تتدخل الثورة الاجتماعية ومرحلة التحرر الوطني بدرجات متفاوتة في اطار مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية اما اذا كانت الجماهير تعاني من استعمار استيطاني عدواني لا يستغلها ويتحكم فيها فحسب وانما يغتصب ارضها ويطردها منها تتحول الى العيش في واقع مشرد ومبعثر فان الجماهير المشردة تجد نفسها في وضع متاشبه وتتسبب فيه الطبقية فوق ارضها قبل تشريدها متفاوتة ان اهم اهداف الجماهير المشردة هو العودة الى ارضها وتحرير ترابها من العدو المغتصب وتكون مهمة الحركة الثورية في هذه الحالة تجميع كافة القوى على اساس مفهوم ثوري يحدد اهدافه المرحلية بتحرير الارض وتستطيع الحركة ان تستقطب كل القوى الوطنية ضمن هذا المفهوم مع التأكيد على قيادة الحركة الثورية لمرحلة التحرر الوطني .

وتنبع اهمية النظرية الثورية لمرحلة التحرر الوطني بانها تحدد الاولويات في جدول اعمالها لذلك فانها لا تغرق في نظرية الصراع الطبقي الذي يسعى لحل التناقضيات بين صفوف الشعب الواحد ولا تميع هذا الصراع بدرجة تجعل مرحلة ما بعد التحرير واقعا مبهما فوحدة الجماهير المتشاركة في المأساة بنفس الدرجة لا يجعلها تشارك في مرحلة ما بعد النصر بنفس الدرجة ان مرحلة التحرر الوطني تؤكد دائما على ان الارض بعد تحريرها هي ملك السواعد التي تحررها والتي تضحها من اجلها وبذلك فان المضمون الاجتماعي الذي تحمله النظرية الثورية في مرحلة التحرر الوطني هو لمصلحة مليئة الثوار الذي تنحدر غالبتها من الجماهير الشعبية المسحوقة .

ان هذه المقدمة حول مفهوم النظرية الثورية في الظروف التاريخية المختلفة تسهل علينا فهم النظرية فتح المتطابقة مع النظرية الثورية لمرحلة التحرر الوطني ولتعميق هذا الفهم فاننا سنعود الى الاصول التاريخية التي دفعت الطلائع الفلسطينية الى التفكير بضرورة التحرك على مستوى فلسطين لتحريك القضية الفلسطينية من ثم الدفع لتعبئة الجماهير العربية لتندفع اخذا دورها الفعال في معركة التحرير فلقد تضمن هكيل البناء الثوري الذي هو اول الوثائق الحركية لفتح خطوطا واضحة لمفهوم النظرية الثورية حيث جاء في هيكل البناء الثوري حول تحديد الهدف ما نصه :
ماذا نريد بثورتنا ؟
ان الهدف الرئيسي لثورتنا هو العمل على تحرير ارض فلسطين المحتلة كاملا وتصفية الغزو الصهيوني الاستعماري لوطننا الحبيب حتى تعود فلسطين بكاملها جزءا عربيا حرا من الوطن العربي الكبير .

ان تحديد الهدف بهذا الوضوح دفع طلائع فتح الى ان تقوم بدراسة الواقع لتستخلص من خلاله مباديء ومنطلقات تشكل اساسا لممارستها الثورية وحول هذا الموضوع جاءت نصوص هيكل البناء الثوري لتحدد واقع الشعب الفلسطيني والقوى التي يمكن ان تكون معه وواقع العدو الصهيوني والقوى التي تسانده لتستخلص في النهاية الاسلوب الصحيح الذي يمكن به لشعب صغير مشرد ان ينتصر على قوى عدوانية متفوقة

فحول اوضاع شعبنا المشرد ينص هيكل البناء الثوري على ما يايلي :

فمنذ اليوم الذي بدا فيه المستعمرون الصهاينة وضع الفصل الاخير لمأساتنا مأساة وطننا عملوا مع اذنابهم من الحكام العرب على حرمان الشعب العربي في فلسطين من كل عون يمكن ان يواجه به شعبنا في ميدان المعركة.

وحين وقعت المؤامرة الرحيبة تحمل في طياتها الهزيمة لا متنا كلها بدا شعبنا يواجه المصير الاسود حيث معسكرات يقذف داخل اسلاكها الشائكة جزء من شعبنا ليحجز فيها محاطا بالحراسة المشددة وليعامل بأقصى من معاملة المعتقلين من الاعداء وتحتوي المغائر والكهوف والثكنات المتداعية وسياسة الشفاء جزاء اخر بينما تصبغ الوان من القلق الدائم والرعب المفزع والمصير المجهول حول الذين يعيشون في ظل الارهاب البربري وتنكيله وبطشه في ارضنا المحتلة كما تناثرت بقايا شعبنا في كل ارضا تمزق شملنا وتبعثرت قوانا وهمنا على وجوهنا في فلوات الضياع وصحاري الحرمان تدمي ظهورنا حيثما حللنا سياط ملتهبة من الكرامة المهيضة والمذلة المريرة وتترصد حياتنا اعاصير الموت القاتل او الفناء الموجه ووحوش التجويع اوالمرض والمغرقة في الإذلال واليأس والظلم والتخاذل .

وحيثما اتجهنا في ديار العروبة فرضوا علينا ان نسكت وحرموا علينا ان نعمل لوطننا ولم يدعوا لنا مجالا نوحد فيه صفوفنا وتداوي فيه جراحنا قيدونا من كل حركة من اجل خلاصنا واستمروا يقرضون على شعبنا وصايتهم في كل شؤوننا وعللونا بامنيات وبتنا كلما لاحت في افق عالمنا العربي اضواء امل حملناها الكثير واكثر مما يجب من الآمال .
ومضت بشعبنا الاعوام تزيد جراح مأساتنا عمقا واتساعا وتسمما فالذين فرضوا وصيتهم على شعبنا يمعنون في تضييق الخناق علينا ويتمادون في كتم انفاسنا واخماد صرخاتنا في شكل حركتنا وتحطيم امنياتنا بتعبئة قوى شعبنا وتنظيم انفسنا وعاش شعبنا ظروفا رهيبة نقاسي اينما كنا اثارها.

لقد غادرنا ديارنا الحبيبة في عيوننا دموع الحنين والامل بالعودة المظفرة في غد قريب لن يطول عن ايام قليلة ولكننا لم نحصد غير الحسرة وبدأت تجف في محاجرنا دموع الامل لنذرف بدلها دموع الخيبة دموع والمرارة دموع اليأس .. ويلتفت شعبنا من حوله ...فيرى الجميع يتحدث باسمه وهو لا يدري فهو لا يؤخذ برأيه ولا تحترم له ارادة ويمنع عن التعبير عن الامه واماله في وقت يعبر الاوصياء فيه نيابة عنه بمطالب لا يرضاها او يقبل بها .

وفي غمرة ابعاد شعبنا عن قضيته وبلاده وغيابه كطريق اساسي عن حلبتها كان العالم كله ينظر الى الدول العربيه ان يلبسوا هذه الحقيقه ثوب الاخوه او الجوار او الدفاع عن النفس او غير ذالك ... ونتيجه لتخاذل هذه الدول وانسياقها خلف المستعمر مضى عدونا يجول الحلبه الدولية ويصول وحيدا ويقنع العالم بباطله ويحقق ما يدعي وجوده ويضمن له الحماية المعنوية والمادية لكيانه في وقت غاب عنها صوت فلسطين العربي .

وخلال الظلمات التي تزداد كثافة لا يرى شعبنا في تلفته غير الحيرة والتخبط والفوضى تشمل كل ركن من حياة اينائه في كل مكان وغير التخاذل والفرقة والصراع الذي يطحن قوى امتنا ولا يجد غير النظرات السواداء تغطيه بالشك وبالاتهام وغير المتاعب القاسية والالام العنينة والمهانة المريرة وغير الاماني والوعود والثورات العارضة او الهبات الحماسية في المناسبات تبدد في تياراتها طاقتنا وحيويتنا تلك كلها وقائع حياتنا في كل مكان .

وهكذا ... عاش شعبنا مشردا في كل قطر ذليلا في مواطن الهجرة بلا وطن وبلا كرامة وبلا قيادة وبلا امل وبلا توجيه وبلا سلاح وبلا عون وبلا رابطة وبلا احترام وبلا وجود عاش يقاسي مرارات الفرقة وشدة الاصرار على تمزيق شمله ومنع جماهيره من ان تصنع لنفسها الطريق السوري لتحرير الديار المغتصبة .

وطوال الاعوام الطويلة الماضية علقنا الامال وانتظرنا كثيرا وصبرنا طويلا حتى ذاب كل امل وتحطمت في اعماقنا كل ما تطيقه النفس البشرية من ركائز الصبر واصبح الانتظار يزيد حياتنا تعقيدا .
مضت الاعوام لم يمنحونا اي فرصة توحد فيها او نحشد طاقاتنا وننظم خلالها قوى شعبنا لنتولى زمام قضيتنا ولم يخط شعبنا في ظل الوصاية خطوة واحدة الى الامام بل مضت اوضاعنا تنحدر الى حضيض مفزع ولم تتزحزح خطوط الهدنة شبرا واحدا الى الوراء بل على العكس الى الامام فهي تتسع على حساب ارضنا العربية حيث يبتلع اعدائنا كل يوم ارضا جديدة كالمناطق المجردة او اثار الاخطاء المتعمدة في خرائط وقعتها الايدي السوداء في جريمة الاتفاقية بروديس ان يد الواقع لتقذف في وجوهنا الحقيقة المرعبة التي تصرح ان شيئا من اوضاع شعبنا لم يتغير وما نرى هذا الشعب الا يزداد جراحا وعذابا وضحايا والاما وصدمات واغلالا وضياعا .

وحول واقع الاعداء ينص الهيكل على ما يلي : وعدونا يزداد مع مرور الايام قوة وتمكنا والزمن في جانبه فهو يبني في ارضنا المحتلة ويعمر ويشيد القلاع والحصون ويملؤها بالسلاح والعتاد ويحشد الجنود والمحاربين ويأتي بالملايين من يهود العالم استعدادا لمعركة يهيء لها نفسه وجولة قادمة يتربص الفرصة ليحقق فيها امنياته الكبرى في التوسع والامتداد وواقع امتنا بفرقتها وقعودها على مواجهة عدونا على مستوى المعركة المصيرية وبالامن والسلام الذي نمنحه لعدونا بتقاعسنا وتخاذلنا وسكوتنا على اعداده وتربصه يزيد اقدامه على ارضنا رسوخا ويزيد معركة الثأر خطورة وضراوة وتكليفا ويزيد ديارنا الغالية عن عيوننا بعدا .

وحول واقع الرأي العام العالمي وموقفه من قضية شعبنا نص الهيكل تحت عنوان اسطورة الضمير العالمي على ما يلي : وقوى التأمر الدولي التي ازرت اعدائنا وعززت كيانها في غفلة الضمير العالمي او ايقاظه ما زالت تهبها حمايتها وتصبغ عليها رعايتها وما زالت تسعى جاهدا بكل ما تملك من وسائل الاغراء والوعيد او التأمر والخداع والتخدير لتصفية قضيتنا بتجزئتها وفرض الأنصاف في الحلول وتمهيد الظروف الملائمة لتحقيق الصلف الاجرامي مع الغزاة الصهاينة .

وقد نام الضمير الانساني عن حقنا ولم توقظه انات وصرخات استغاثاتنا بينما لم يبخل على اعدائنا بالمؤازرة وصرخات استغاثاتنا بينما لم يبخل على اعدائنا بالمؤازره اشلائنا . راكلا باقدامه كل مقتضيات الحق والعدل والتشجيع والحمايه والتصفيق لجريمة اقامة دولتهم عليها والانصاف ، واول متنكر لمباديء حقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة وحين يذكر الضمير العالمي مأساتنا يجود علينا بدموع الشفقة والتحسر وما عهدنا في عصرنا هذا يصغي للمستضعفين او يستجيب لغير نداءات الاقوياء الثائرين .

لا بد ان نتحرك : ومن هنا ، من هذا الواقع الرهيب ومن ركام الالام وامواج المأسي والمرارات ومن خلال البحث عن الوجود والكرامة في ظلال الوطن الام ، كان لابد ان يتحرك شعبنا بعد ان احترقت نيران الانتظار الطويل ، كل امل بفرج قريب ، وكان لا بد لطليعة الثورية التي تدرك مسؤوليتها ان ترسم طريقها وتحدد خطوط سيرها في اطار الواقع المحيط وبعيدا عن الارتجال والعفوية على اسس متفتحة واعية لسائر الظروف والاعتبارات ومدركة لجميع التيارات والاتجاهات المؤثرة على قضيتنا وشعبنا في سائر المجالات المحلية والعربية والدولية .

ولم تجد هذه الطليعة سبيلا لانقاذ شعبنا مما يحيطه وبعث قضيتنا من امكان هذا الجمود القاتل وتطهير ارضنا من جيش الاحتلال الصهيوني الاستعماري غير سبيل الثورة ، فالثورة هي السبيل التي تفرض ضرورة قسوة ظروف شعبنا وحقيقة واقعة ويمليه منطق التاريخ والتطور الطبيعي ، لواقعنا واوضاعنا وقضيتنا .

انها الثورة .. ليس لنا غيرها سبيلا او نسستلم لما يحيط بنا ونصمت على واقعنا ونركن الى اتكاليتنا ، ونعلل تقصيرنا وسكوننا ، ونفلسف بشتى الاعذار جريمة تخاذلنا وانتظارنا .. وبهذا نصنع نهايتنا المحتمة ونكتب لانفسنا اننا شعب رضي المذلة ، ونام على الضيم والهوان وبيده يكتب نهايته ويدفن نفسه وحاشا لشعبنا الثائر ان يكون كذلك او يرضى بمثله...

بالثورة ... نعلن ارداتنا ونفرض طريقنا الذي لا طريق سواه .

بالثورة ... نضع نهاية لهذا الاستسلام المرير وهذا الحال المرعب الذي يعيشه ابناء النكبة في كل مكان

بالثورة ... نعيد لشعبنا ثقته بنفسه وقدرته ونعيد للعالم ثقته بنا واحترامنا له

حين دوى نفير الحرية ودق ناقوسها مجلجلا لي الشعوب في اطراف الارض كلها هبت من سائر اركانها القريبة والبعيده النائيه لتمضي باعتزاز وثقه قافله الحياة الكريمه حياة الحرية .. والاستقلال والتخلص من ظالم الاستعمار والاحتلال ... وتتطلع عيون احرار العالم بادا عن شعب فلسطين العربي الذي كان رائد من رواد البطولة والتضحية والفداء وثورتة لاهبة على طغيان المستعمرين والغزاة فلا تجد وتغطي عيون الاحرار اسرى وحسرة حين تدرك ان الشعب الابي يعيش في اغلال الاوصياء سلاسل الاستسلام والتخدير وبينما يقف شعبنا ليرقب ذلك الركب الصاعد فرحا بانتصارات الشعوب الضعيفة خلاصها وتحريرها تلسع اعماقه مرارة ما ابتلى من نكبة حرمته التمتع بنعمة الحرية والعيش في ظلال الكرامة .

اننا سنفرض بثورتنا حقيقة ثغابت طويلا مع غياب شعبنا عن ميدان المعركة وهي ان شعبنا لم يهن ولم ستكن وكنا طوال السنوات التي غبنا فيها عن ارض المعركة نناضل بصمود ضد اعتى المؤامرات المتوالية على قضيتنا وشعبنا لتجزئتها وتصفيتها وبقاء تشريدنا وعذابنا .

واذ نشق طريقنا خلال ظلمات المأساة المتراكمة سنمضي بعقيدة المؤمنين وعزمات الثائرين على وهج نيران الثورة تأسوا جراحنا ونصنع امجادنا ونبداء الطريق الصحيح بتحرير ارضنا .

ويوم تخفق راية الثورة سيسندنا اخوة العروبة وسيقف معنا احرار العالم وستهتف الدينا لنا لاننا يومها ثوار، ثوار من اجل الحق والكرامة والعدل والشرف والانسانية .

واستكمالا لما ورد من نصوص حول نظرية فتح في هيكل البناء الثوري جاء بيان حركتنا ليعطي تعريفا واضحا من فتح عن حركة الشعب الفلسطيني ليحدد بوضوح اكثر تطورا من نحن ، ماذا نريد ،
وكيف نحقق ما نريد . فلقد نص بيان حركتنا على ما يلي :

وان التهيئة للثورة لتحرير ديارنا السلبية قد اعادت الطمأنينة الى النفوس المنكوبة وهدهدت حدة الالام التي يرزح شعبنا تحت وطأتها فامتلأت نفوس شعبنا بالثقة بقدرته على تحرير وطنه من الغزاة الصهاينة .

لقد فشل جميع من عالجوا قضيتنا لاننا كنا دائما مبعدين عنها ولذا كان شعبنا في امس الحاجة الى طليعة تنظم لها في حركة منظمة تقوده للثورة التي يراها السبيل القويم لمعالجة قضيته وازالة نكبته .

حركتنا .... حركة وطنية منبثقة من صميم ارادة الشعب العربي الفلسطيني ووجدانه .

حركتنا ... حركة تدعو الشعب الفلسطيني الى الوحدة الوطنية الفلسطينية .

حركتنا ... حركة تهدف لخلق الشخصية العربية الفلسطينية في الوجود العربي والدولي .

حركتنا ... بعيدة عن الاقليمية نؤمن بأن فلسطين جزء لا يتجزاء من الوطن العربي الكبير .

ان اخر الوثائق الحركية التي اقرها المؤتمر الثالث للحركة هي النظام الداخلي الذي يشتمل على المواد المتعلقة بالمباديء والاهداف والاسلوب ورغم قلة التغيرات التي طرأت على نصوص المباديء والاهداف والاسلوب الواردة في بيان حركتنا فاننا سنستخلص من النصوص التي اقرها المؤتمر الثالث للحركة حول المباديء والاهداف والاسلوب ومقدمة النظام ، الفهم المتكامل والمتطور لنظرية فتح منطلقين من تحديد القوى في معسكر الثورة الفلسطينية واصدقائها والقوى في معسكر العدو

قوى معسكر الثورة ...

يحدد النظام الداخلي في مقدمته الاسس التي يقوم عليها والتي ينص البند الاول فيها على :
ان الثورة الشعبية المسلحة التي نخوضها تنطلق من موقف مبدئي وهو ان قضيتنا هي قضية الجماهير وليست قضية فئة ميزة منفصلة عن هذه الجماهير وان اشعب قادر على ممارسة النضال بكفاءة عالية وحدس صادق وعزيمة قوية وهو القائد الحقيقي للثورة والحامي المخلص لتنظيم الثوري .
وفي هذا المجال ينص البند الثاني في المفاهيم الاساسية التي يقوم عليها النظام بما يلي :

الثورة للشعب بكل جماهيره التي تخوض الثورة وتمارسها والحركة هي التنظيم الثوري القائد على هذا الاساس فانها هي القوة التنظيمية الثورية صاحبة الحق في توجيه الثورة .

والنص اكثر تحديدا لمفهوم الجماهير الشعبية الفلسطينية ، حيث حصرها بانها التي تخوض الثورة وتمارسها ولهذا فان المادة 11 من النظام تنص على ما يلي :

الجماهير التي تخوض الثورة وتقوم بالتحرير هي صاحبة الارض ومالكة فلسطين .

اما الفئات التي تتفرج على الثوار او التي تقف في صفوف الاعداء فانها تضع نفسها خارج معسكر الثورة .

مما تقدم فاننا نحدد القوتين الاساسيتين للثورة الفلسطينية بما يلي :

1- تنظيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح التي تمثل الطليعة الثورية للشعب الفلسطيني المادة 10 من النظام.

2- الجماهير التي تخوض الثورة وتقوم بالتحرير المادة 11

اضافة الى هاتين القوتين فان النظام الداخلي ينص في مادته الخامسة على ما يلي :

معركة تحرير فلسطين واجب قومي تسهم فيه الامة العربية بكافة امكانياتها وطاقاتها المادية والمعنوية وتنص المادة الاولى على ان فلسطين جزء من الوطن العربي والشعب الفلسطيني جزء من الامة العربية وكفاحه جزء من كفاحها . ان هذه النصوص تضيف الى معسكر الثورة القوة الاساسية الثالثة وهي جماهير الامة العربية .

واضافة الى هذه القوة المؤكدة في المادة 9 من النظام تحرير فلسطين والدفاع عن مقدساتها واجب عربي وديني وانساني فان المادة الرابعة تحدد ان نضال الشعب الفلسطيني جزء من النضال المشترك لشعوب العالم ضد الصهيونية والاستعمار والامبريالية العالمية .

ومن هنا فاننا نلخص ببساطة معسكر الثورة اساسا بالقوة التالية :

1- تنظيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

2- الجماهير الشعبية الفلسطينية التي تمارس الثورة وهذه تشمل التنظيمات الفلسطينية غير المرتبطة بالانظمة .

3- الجماهير العربية التي تناضل عبر الثورة الفلسطينية لتجسد امتداد الامة العربية وليس الانظمة في الثورة الفلسطينية وهذه القوى تمثل طليعة قوى التحرر العربي التي تسعى لاحداث التغييرات التاريخية في اقطارها عبر التوجه لساحة النضال ضد الامبريالية والصهيونية كطريق اساسي يوحد جهود الامة العربية ويؤكد ان طريق تحرير فلسطين هي طريق الوحدة .

4- القوى العالمية المعادية للصهيونية والامبريالية جعلها تكرس الاسس التي تقوم عليها نظريتها منذ نصوص هيكل البناء الثوري وعبر تجربة سقوط الشهداء الاوائل للثورة برصاص الانظمة العربية عبر المجازر التي خسرت فيها الثورة على يد الانظمة من الضحايا اكثر مما خسرته على يد العدو الصهيوني وحتى يكون تحديدنا لمعسكر العدو واضحا فاننا سنحدد النصوص التي تشير الى المواقع المعادية للثورة الى جانب النصوص التي تحدد ويوضح اعداء الثورة.

تنص المادة السابعة من النظام على ما يلي :

الصهيونية حركة عنصرية استعمارية عدوانية في الفكر والاهداف والتنظيم والاسلوب

وتنص المادة الثامنة على ما يلي :

1- الوجود الصهيوني في فلسطين هو غزو صهيوني عدواني وقاعدته استعمارية توسعية وحليف طبيعي للاستعمار والامبريالية العالمية

واضح من هذه النصوص ان القوى الاساسية لمعسكر اعداء الثورة هي " اسرائيل ، الصهيونية العالمية ، الامبريالية العالمية " .

هل يقف تحديدنا للقوى المعادية للثورة عند هذا الحد ؟

لقد كان شعار حركة فتح بعد الانطلاقة في 1/1/1965 والاستمرار بعد حزيران من عام 1967 ان البنادق كل البنادق نحو العدو الصهيوني ولكن مؤامرات النظام العربي جعلت تطور هذا الشعار ليصبح البنادق كل البنادق نحو العدو الصهيوني ونحو كل من يضع نفسه مع العدو الصهيوني في خندق واحد . يعني ان معسكر الاعداء يضم الى جانب العدو الصهيوني والامبريالية العالمية كل القوى التي تحاول ضرب الثورة كما فعل النظام العربي والقوى الانعزالية في الوطن العربي التي قاتلت شعبنا في كذا معركة .

ان تراجع اية قوة من هذه القوى عن موقفها الى جانب العدو الصهيوني فعليا يجعل التناقض معها غير رئيسي وبالتالي يخرجها مرحليا من حلبة الصراع ضدها واذا كانت المؤامرة الكبرى التي تواجه حركة فتح هي محاولة تدمير مبادئها عبر افقاد فتح والثورة الفلسطينية لاستقلالها وذلك يجعلها تابعة وخاضعة وموجهة باستراتيجية الانظمة العربية او بنظام عربي محدد ، وذلك لتمرير اتفاقيات وصفقات مع العدو الصهيوني تهدر حقوق الشعب الفلسطيني ولهذا فان فتح تعتبر ان كل من يدفع بهذا الاتجاه الاستسلامي معاديا لها وللثورة الفلسطينية ولطمحات الشعب الفلسطيني

وقد اكدت ذلك في المادة 6 من النظام الداخلي وهي ما يلي:

المشاريع والاتفاقيات والقرارات التي صدرت او تصدر عن الامم المتحدة او مجموعة من الدول او اي دولة منفردة بشأن القضية الفلسطينية والتي تهدر حق الشعب الفلسطيني في وطنه باطلة ومرفوضة .

وفي هذه المرحلة التاريخية التي تسيطر فيها اجواء التسويات السياسية تجد فتح نفسها امام ازدياد في معسكرات القوى التي عليها ان تقاومها حيث ان المادة 22 من النظام الداخلي تنص على مقاومة كل الحلول السياسية المطروحة كبديل عن تصفية الكيان الصهيوني المحتل في فلسطين وكل المشاريع الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية او تدويلها او الوصاية على شعبنا من اية جهة .


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 424 / 77716

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع فكر الثورة   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح