تيار المقاومة والتحرير في حركة فتح - بيان الانطلاقة 47

الجمعة 6 كانون الثاني (يناير) 2012

فيما يلي نص البيان كما تلقته «الموقف»:

بيان الانطــ٤٧ــلاقة | التاريخ : ۱ كانون الثاني (يناير) ۲۰۱٢ ، الموافق : ٧ صفر ۱٤٣٣هـ

يا أخوتنا أبناء حركتنا الرائدة «فتح»
رائدة النضال على طريق التحرير

أيها الفتحاويون الغيارى،

ها هو الفاتح من كانون يعود مجدداً مع الذكرى السابعة والأربعين، وحال حركتنا التي فجّرت الثورة الفلسطينية المعاصرة يزداد تدهوراً وانتكاساً، وحال وهج الشعلة المظفَّرة التي أضيئت لتحرير كلِّ فلسطين، ولتحقيق عودة شعبنا إلى وطنه السّليب عزيزاً كريماً يزداد خفوتاً وينقصُ ظلالاً، وحال المناضلين الذين أقسموا القسم الحرَّ العظيم يزدادُ تبعثراً وتشرذماً، ويحلُّ مكان ذلك كلِّه إمعان على مطاردة الأوهام.

إن الخيار الاستراتيجي الوحيد الكفيل بتغيير ذلك وعكسه من مطاردة الوهم إلى تحصيل الواقع والحقيقي والممكن، هو الخيار الذي جرى التخلي عنه باكراً والمتمثّل في خوض حرب التحرير الشعبية وسلاحها الأمضى الكفاح المسلّح، وإن العودة إلى هذا الخيار أصبحت اليوم فرضاً واجباً على كل من يريد تحقيق هدف التحرير والعودة، فقد أفلست كلُّ الخيارات التي جرى اللهاث خلفها وكانت نتيجتها ازدياد العدو في العدوان والغطرسة والتهويد والقتل والتشريد، وتعاظم المصائب والويلات والأخطار المصيرية على شعبنا وقضيته الوطنية، ولم يكن عامل الوقت إلا مساعداً لتحقيق هذه المعادلة العكسية وعاملاً أساسياً في تراجع فرص شعبنا عن تحقيق أهدافه الوطنية الكبرى.

إنَّ التلويح باستخدام برامج النضال الشعبي والسلمي البارد ضد هذا العدو، ليس الجواب الحقيقي على هذه المرحلة ولا أي مرحلة أخرى طالما أنه يعتريها الخلل والعلة من الأساس، فطرح هذا البرنامج على أرضية الوضع المتحقق بما وضعته أوسلو التي تحوّلت إلى مصيدة لكفاح شعبنا، يعني موضعة الصراع وكأنه أزمة محلية تديرها أطراف متنازعة على قضايا سياسية داخلية، وليس معركة تحرر وطني وبرنامج كفاح لتقرير المصير وتحقيق السيادة، وهو في هذا يجري على قاعدة مستويات من الممكن بالنسبة للعدو في إدارة أزمته والتلاعب بمساره ومصيره طالما بقيت قاعدته الأمنية التي تسوق مفاتيحه ضمن برامج التنسيق الأمني الذي دخلت به المؤسسات الأمنية التي تم تكييفها لهذا الغرض.

يا اخوتنا ابناء حركتنا «فتح»،

إن ما اصطلح المتخاصمون في سياق السلطة الفلسطينية على تسميته «بالمصالحة الوطنية» هو إحدى أشكال تعبيرات الأداء السياسي غير السويِّ والخاضع لشروط وأحكام ونتائج خيارات التسوية، فالبندقية المقاتلة في برنامج الكفاح الوطني لا خصم ولا خصيم لها سوى العدو الصهيوني، وكذلك الحجر المقاتل وكل أساليب مواجهة الاحتلال والاغتصاب والعدوان، أما الخلافات التي تحتاج إلى مصالحات وتفاهمات، فهي تلكم التي ثبت من الواقع وأمثلته أنها ظروف تتم في برامج وخيارات التسوية السياسية والسلطة الكاذبة المفرّغة من مضمونها عندما تفرض نفسها، ولذا فإننا نرى أن شعبنا يحتاج من جديد برنامج لقاء سياسي وكفاحي على أرض المعركة لا على أرض المحاصصات والاقتسامات والتقاسمات التي تبنى في هواء خراب التسوية وثمارها الخاوية.

يا أبناء حركتنا«فتح»،

إننا نقف مع شعبنا العربي في كل مطالبه المشروعة والعادلة لتحقيق طموحاته الوطنية في العدالة والتطور والمشاركة في صياغة أشكال سيادته الوطنية وسلطاتها بحرية وكرامة، وإنما كل انتصار يحققه شعب عربي على هذا الطريق هو قوة لقضية فلسطين المصيرية لهذه الأمة ودفعة لها على طريق تحقيق أهداف الأمة القومية الواحدة، ولكننا بالقطع ندين كل التدخلات الصهيونية والغربية وعدوانها الظالم على هذه الأمة وشعوبها وإرادتها بأي صورة جاءت وبأي شكلٍ تخفّت فيه أو ظهرت، وإن العدوان على الأرض العربية ونهب ثرواتها وخيراتها هو عدوان على قضية فلسطين ودعم للمعتدي الصهيوني الغاصب.

إننا نرى في خلفية ما يجري في منطقتنا العربية تحضيرات لعدوان شامل يهدف هذه المرة إلى كسر معادلة توازن استراتيجي مع العدو في طريقها للتحقق، وإن أحد أدوات تنفيذ هذه المؤامرة تكمن في التحريض الطائفي والمذهبي التي يجري شحنها والتحريض عليها في المنطقة العربية وفي الإقليم بعامة، وبدلاً من أن تكون الفرصة التي تهيّأت اليوم لقوى المقاومة للقاء والتعاون بعد نجاح المقاومة العربية في العراق بكنس الاحتلال الامبريالي الأمريكي، ونجاح المقاومة اللبنانية بتحقيق توازن الرعب مع العدو الصهيوني في شمال فلسطين، ونجاح الحراك العربي بترسيخ ضرورة التغيير المفضي إلى شطب حالة الاستلاب والعجز الذي شكلته حالات العجز المخزي في بعض الأقطار العربية، بدلاً من هذا اللقاء المفترض طبيعياً يجري افتعال الفراق والصدام وإذكاء نيران الفتن بأنواعها، إننا إذ نحذّر من هذا التخطيط وهذا المصير لندعو إلى إسقاط هذا المخطط بقيام جبهة عربية إسلامية متحدة لمواجهة أعداء هذه الأمة ومخططي شرذمة شعوبها ومصيرها الواحد.

إن دور حركتنا لا يمكن بحال أن يكون بعيداً عن التخندق ضد العدو وحلفه الإمبريالي، وإن واجبنا الوطني والقومي يقتضي أن يفتتح استهداف العدو الصهيوني ومستوطنيه وخطط تهويده للقدس منذ الآن وليس الانتظار في ملهاة الخيارات الموسمية التسووية وتعطيل إرادة شعبنا الوطنية والقومية بمخدرات النضال السلمي وخيارات الانزواء، إننا ندعوكم إلى المبادرة وعدم انتظار وقت هو الغالي اليوم في حسم قضية الصراع مع العدو الذي لا يجب أن يتم تقديم المزيد من الهدايا المجانية له وأولها هذا الوقت المصروف في انتظار الوهم ونتائج مخاض الأوهام. لا بد من تفجير الانتفاضة الثالثة المجيدة ولا بد من استهداف العدو وإعادة إطلاق وهج شعلة الفاتح من كانون مجدداً ليستعيد شعبنا أولاً آماله وثقته وعزته وكرامته، وليشحذ همته على طريق تحرير فلسطين كل فلسطين.

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،،،،

حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»


titre documents joints

بيان الانطلاقة 47

6 كانون الثاني (يناير) 2012
info document : PDF
301.4 كيلوبايت

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 108 / 80366

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح