في الذكرى الرابعة والستين لنكبة شعبنا: اسقاط السلطة واشعال الانتفاضة

الخميس 17 أيار (مايو) 2012

التاريخ : 15 مايو (أيار) ۲۰۱۲

الموافق : 24 جمادى الآخر 1433 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

«اسقاط السلطة واشعال الانتفاضة»

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة،

ها هي الذكرى الرابعة والستون لنكبة شعبنا تمر من جديد، ولها عنوان أبرز واضح هو متابعة شعبنا الاصرار على تقديم تضحياته على طريق التحرير الشامل والحرية الكاملة، وعلى فشل مدوي لكل محاولات فرض التصفية لقضيتنا الوطنية وفشل دعاتها والمتجندين لها، تمر الذكرى الرابعة والستون لنكبة شعبنا وقد استمرت جحافل الصغار والكبار في الإصرار على تحقيق الحقوق الوطنية العادلة والمشروعة كاملة غير منقوصة، تمر ومشهد موازين القوى الاستراتيجي الدولي في بؤرة تغيير استراتيجية لهزيمة العدوان والاستعمار والطغيان بأنواعه وفشله في تحقيق غاياته في أكثر من ساحة وعلى أكثر من صعيد، تمر وفلسطين بزخم نضالات أبنائها وأبناء أمتنا الواحدة ممن بقوا على بوصلة القدس الشريف فارضة نفسها على مشهد شعوب العالم وسياساته بقوة هذه النضالات والثبات على طريقها، تمر والطريق إلى تحرير فلسطين وعودة أبنائها أكثر وضوحا وبروزاَ.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصابر،

بينما تستمر معاناة شعبنا وتتزايد تضحياته ويستمر إصراره على نيل حقوقه المشروعة الكاملة، وبينما تصر قواه المناضلة الحية على إكمال مشوار كفاحها الوطني نحو النصر المؤكد، تتعامل قيادة فاقدة لكل مشروعية وطنية ولكل مقدرة سياسية مع قضيتنا الوطنية تعاملا عبثيا مصلحيا ، فتسوق القضية الوطنية في سياقات خاسرة من سيء إلى أسوأ، و تتعامل مع حال صمود شعبنا في الوطن المحتل بإدارة فاشلة تورث حالاً عليها من ضعف إلى أضعف، و تفشل في حشد التأييد العالمي التاريخي فتصبح حال التفاف العالم حول عدالة حقوقنا المشروعة بقيادتها من تآكل إلى تلاشي، كل ذلك يجري والتقسيم الذي فرض بأنواعه وألوانه على قوى شعبنا وجغرافية انتشاره داخل الوطن المحتل فلسطين، ينشب مخالبه باستهتار بالغ فيما تبقى لشعبنا من مواطن قوة ومنعة، حتى إضراب أسرى الحرية الذي فرض على العدو الصهيوني فرضا انتزاع استجابة الجلاد لأدنى شروط الأسر المنصوص عليها دوليا، حدث وقيادة «سلطة العار» مشغولة بتبادل «الرسائل» العبثية مع العدو الصهيوني، الذي يمعن في نهب واغتصاب ما تبقى من الأرض الفلسطينية، وتهويد القدس على وقع مباركات الزيارات المشئومة، و الدعوة علنا إلى شرعنة تطويع جماهير أمتنا إلى واقع ما يفرضه العدو على أرض الواقع، كل ذلك يجري بينما «سلطة العار» مشغولة بتأمين تحركات العدو وقطعان مستوطنيه بحرية في الأرض الفلسطينية، ومشغولة باستهداف المقاومة واستئصال رد فعل شعبنا على هذه الانتهاكات وهذا الذل الذي يفرضه مقاولوا التعاون الأمني والسياسي مع العدو الصهيوني، دون أن يرف لهم جفن ولا أن يخجل لهم شعور.

يا أبناء حركتنا الأبية،

لقد اقتربت العشرية الثانية على اليوم الأسود المشئوم الذي تم فيه فرض« أوسلو» على نضال شعبنا، والذي تم فيه توظيف كل الأدوات السياسية والاقتصادية والجغرافية والاستقواء بها على حركة نضال شعبنا تحت غطاء الوعود بقيام «المشروع الوطني» نتيجة لهذا النكوص والتفريط، وكلما اقترب موعد سبقه التأكيد على أنه الفرصة الأخيرة لتحقيق ا«لدولة الفلسطينية الموعودة» رغم كل ما فيها من تنازل وتفريط ومقامرة، تدار عقارب الزمن تجاه مهل أخرى قادمة موعودة على ذات الطريقة وبمنتهى الاستخفاف والطيش، أدت إلى رهن نضال شعبنا لرغبات العدو ولطريقة إدارته لهذه العملية ما أدى إلى كل ما تحصل عليه المشهد القاتم حاليا، والمهدد بأسوأ المصائر الحبلى به الأحداث القادمة بما يوحي بنكبة أكبر وأكثر ثقلا من تلك التي حدثت قبل اربعة وستين عاما، إننا نرى أن الوقت قد حان لاسقاط مشروع «سلطة العار» وإسقاط رموزه، وأن الوقت قد حان لاعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية التي انطلقت في العام 1964 لتعبر عن أماني شعبنا وطموحاته بتحقيق التحرير والعودة، لتصبح بعد ذلك رهينة التنازلات المفروضة على شرطي قيامها، وأن الانتفاضة الشعبية في كل الوطن المحتل قد أصبحت ضرورة حتمية لشطب هذا التاريخ التفريطي المشئوم من حياة شعبنا وتاريخه، ولاعادة إطلاق حركة تحررنا الوطني على الصورة السليمة التي انحرفت عنها لتساق إلى هذا المآل المليء بالاخفاقات والمثالب والأخطار، لأن ذلك هو الشرط الوحيد لتحقيق الإنجازات الحقيقية وكنس الاحتلال الصهيوني وإعادة التاريخ إلى مساره الشرعي والطبيعي، فقط بالنضالات تتحقق الأهداف، وليس بالاستجداء ولا بالمقامرات السياسية.

عاشت فلسطين حرة عربية مستقلة،

عاشت انتفاضة شعبنا البطل العظيم،

عاشت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»،

البندقية هي الطريق الوحيد للتحرير والعودة والكرامة،

المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبي وشهداء أمتنا العظيمة،

الشفاء العاجل لجرحانا البواسل والحرية لأسرانا الأشاوس،

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،،،،

حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

قوّات العاصفة - تيار المقاومة والتحرير


titre documents joints

بيان الذكرى الرابعة والستين للنكبة

18 أيار (مايو) 2012
info document : PDF
396.2 كيلوبايت

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 455 / 77741

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

2 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح