بيان إدانة لوصم الكفاح المسلح وشروط محمود عباس على (المصالحة)

الثلاثاء 12 شباط (فبراير) 2013

بيان

التاريخ:12/فبراير/2013 الموافق: 2/ربيع الآخر/1434ه

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء حركتنا العظيمة،
أيها الفتحاويون الميامين،

يجري هذا اليوم باسم هذه الحركة العظيمة وباستخدام عنوانها اقتراف أعظم الجرائم التاريخية السياسية بحق فلسطين التي انطلقت هذه الحركة طليعة لتحريرها من الاغتصاب والتزوير، وشعب فلسطين المشرد واللاجيء والطريد الذي وعدته هذه الحركة بالعودة ، وتتم هذه العملية التي ترعاها مليشيا متصهينة قامت بتزوير إرادة الفتحاويين جميعا عبر مهزلة ما أسمته بالمؤتمر السادس والذي استمد صيرورته من طلب العدو، واستكمالاً للانقلاب الذي جرى على قيادة الشهيد أبو عمار الشرعية منذ العام 2000 ، والتي تتابعت فصولها بين فرض العزل السياسي عليه وانتزاع الصلاحيات منه وصولاً إلى فصل اغتياله بالسم الصهيوني للتخلص من العقبة الكأداء التي مثلها أبو عمار ضد التفريط والتصفية.

نعم لقد قبلت« فتح» بما طرح عليها بتبني النقاط العشر وبرنامج المرحلية وهو الذي بدأ مسلسل التدمير للثورة منذ نفاذ فعاليته ونعتبره أساس علة ما وصلت إليه القضية اليوم، ولكنها يوما لم تقل بأنها تعترف بما لم ينسحب عنه العدو أرضا« إسرائلية» لا في سياستها ولا في أدبياتها الرسمية، ونعم كذلك دخل الشهيد أبو عمار«أوسلو» تحت يافطة ما سماه دائما « سلام الشجعان» والذي أطلق عليه أيضا تسمية «المشروع الوطني» لبناء دولة فلسطين في الضفة الغربية وغزة والقدس عاصمة لها فيما قبل مقتضياته بما دعوه «تسوية تاريخية» وهي مشروع حتى لو قبله العدو أيضا مشروع يلتهم معظم حقوق شعبنا وآماله، ولكنه لم يقدم يوما على تسمية فلسطين المحتلة والتي تقوم عليها دولة الكيان الصهيوني «بأرض إسرائيل» لا تمهيدا لتفاوض ولا نهاية له، ولا هو كذلك أسقط عن ملايين شعبنا اللاجئين حقهم بالعودة ولا حقهم بأرضهم واصفاً إياها بأرض صهيونية ومطالبا الآخرين به وجاعلا إياه اشتراطا عليهم فيما يبدو أن هذا المتنطع لهذا السلوك المريب موظف لدى الوكالة الصهيونية ودوائرها الخبيثة.

ولأنه طالما استخدم محمود عباس إرث الشهيد ياسر عرفات في ممارسة اختراقاته القاتلة لكل المحظورات والخطوط الحمراء الفلسطينية، فإنه من الواجب التذكير بحقيقة أن ياسر عرفات قد دفع ثمن رفضه المسبق لكل ما قبل محمود عباس أن يقوم به منذ مؤتمر أريحا الذي شارك فيه مع العدو مقدما استعداده للتعاطي مع ما كان رفضه أبو عمار، ومفيد أن يتذكر القاصي والداني أن الشهيد عرفات قرر وأراد استعادة الطريق الصواب في التعامل مع العدو وعبر الانتفاضة المباركة الثانية تأسيساً لمرحلة مراجعة كانت قد استحقت، ولذا قرر العدو تصفيته وتصفية إرثه الذي ينتهي بالنسبة إلينا في هذا الموقف وهذا المشهد، أما عصبة التزوير المتصهينة فهي تنطق اليوم على لسان محمود عباس في اجتماع مصالحة الفصائل بالقاهرة بتوصيف الأرض الفلسطينية بأنها أرض«اسرائيل» وما يستتبعه تلقائيا من إسقاط حقوق اللاجئين بهذه الجريمة التاريخية المزدوجة وهو لم يكن يوما طريق شهداء« فتح» ولا مناضليها.

يا أبناء شعبنا المناضل،
أيها العائدون لفلسطين،

إننا في تيار المقاومة والتحرير وكتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني نرفض الاعتراف بأي حق للعدو على أرض فلسطين كل فلسطين من نهرها لبحرها ومن شمالها لجنوبها ، كما نرفض توصيف أي شبر من تراب فلسطين بغير حقيقته وحقه انه فلسطيني لا تغير هذه الحقيقة اغتصابه وهو الذي دفع فيه شعب فلسطين الغالي والنفيس ذودا عنه وأملا في تطهيره وتحريره من رجس ودنس الغاصب الصهيوني، وسالت فوقه دماء الشهداء الأحرار وطالت فوقه عذابات الأسرى وأنات الجرحى وتقبّل من أجله الثوّار الجوع والمعاناة بألوانها، كما أننا نؤكد أن لا مشروعاَ يمكن تسميته بتسمية «المشروع الوطني» إن تلوّث بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين أو أدان حقاً لشعب فلسطين في العودة وممارسة كفاحه الوطني الشريف وفي أساسه الكفاح المسلح وهوالأمانة المنقولة عبر الأجيال، أو أدى إلى وصم رواية شعبنا وذاكرته الحية المتناقلة عبر الأجيال بوصمة عار وخذلان، إن المشروع الوطني الذي نعرف ونناضل من أجله هو مشروع تحرير فلسطين كل فلسطين وعودة شعبنا إلى قراه ومدنه وممارسة سيادته الوطنية بما يشاء حراً عزيزاً كريماً ،إن محمود عباس وفريق التصفية التابع له قد اجتازوا كل الخطوط الحمراء بأنواعها ولم يبقوا لهم بقية، وإننا نؤكد أن هذا الفريق المنسلخ عن روح« فتح» يشكّل حالة انشقاقية تامة في الحضن الصهيوني ندينها ونتبرأ منها ونطالب بإدانتها وعزلها وطنيا وسياسيا وليتحمّل الجميع مسئوليته في ذلك من موقعه.

يا أبناء أمتنا المجيدة،
يا أحباب القدس وفلسطين،

ما يفعله محمود يعباس تحديدا عبر هذه التصريحات والديباجة التي تدين الكفاح المسلح والت تطوّب للعدو فلسطين على أنها أرضه والتي يطالب فيها إلتزام الفصائل بمقتضاها ووفق ما يؤثر عليه مضمونها في المستويات الوطني والاخلاقي والقانوني، وبإدانة الكفاح الوطني المسلح والذي مارسه شعبنا تاريخيا منذ بداية استهداف فلسطين وعلى امتداد الثورات الفلسطينية طيلة القرن الماضي وحتى الآن، وبهذه «العقيدة الجديدة» التي تناسب «الفلسطيني الجديد» الذي رسى مزاد صناعته على الجنرالات الأمريكان وآخرهم كيت دايتون، هو ما لم تفعله الأوائل ولم تجرؤ على فعله في أسوأ وضعية انزلاق وانبطاح ولهاث خلف رضى العدو، إنه ينفذ إلى تدمير الرواية التاريخية الفلسطينية بكل ركائزها ومكوناتها ومفرداتها في ذات الوقت الذي يقدّم فيه رواية صهيونية بالكامل عن فلسطين التي حولتها التنازلات المسعورة لجماعة التصفية منذ «أوسلو» لتكون مجرّد بضاعة يجري التسليم بكون اليد الفلسطينية فيها مجرّد مالك حيازة فيها وليس مالك حق تماما كما تصرّ الأوامر العسكرية الصهيونية المطبقة حتى الآن في الوطن المحتل بوصف الفلسطيني ساكن غير مالك، وهذا ما تتقاطع معه طلبات عباس من الفصائل في اجتماعها الأخير به في القاهرة والتي ندينها بكل قوة ونطالب الجميع بإدانتها جملة وتفصيلا، فهي لا تمثل شعبنا ولا تمثل كفاحنا ولا تراثنا ولا أخلاقنا.

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،

حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

تيار المقاومة والتحرير – كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 138 / 80366

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

3 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح