بيان تيار المقاومة والتحرير وكتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني في ذكرى جمهورية دلال المغربي

{{من جمهورية العزة والكرامة إلى دولة المذلة والمهانة : انتهى وقتكم }}
الثلاثاء 12 آذار (مارس) 2013

بيان

التاريخ:11/آذار (مارس)/2013 الموافق:29/ربيع الآخر/1434ه

بسم الله الرحمن الرحيم

من جمهورية العزة والكرامة إلى دولة المذلة والمهانة : انتهى وقتكم

يا أخوة دلال المغربي

لقد عمّدت أختكم الشهيدة دلال المغربي خط العودة إلى فلسطين بالدم النازف الطهور، وفي مثل هذا اليوم الحادي عشر من آذار عام 1978 وعلى الساحل الفلسطيني أقامت جمهورية فلسطين الديموقراطية الشعبية الحرة السيّدة الحقيقية، وانتقلت بها على طول الجغرافيا لتوقظ خطوط التاريخ ، واستطاعت أن تحقق المعنى التام لكون المرأة الفلسطينية حارسةً لنارنا المقدسة وواهبة لثورتنا الأبية شعلة الديمومة وبوصلة الانتصار.

في مثل هذا اليوم يا أخوتنا الميامين انتصر الدم على السيف واستطاع أن يحقّق بوابة النصر الحقيقي في انتزاع الكينونة المستحقة الناجزة من الغياب القسري والمصنوع بالقهر وظلام عدوانه البائس، في مثل هذا اليوم صنع دم الشهيدة دلال ليوم المرأة معنىً حقيقياً وقيمة مثلى خالدةً لا تغيب، فماذا تركت لكم دلال يا حملة البنادق ويا حرّاس الوصايا ويا جنود الحق على طريق الثورة في وصيتها، ماذا تركت غير كلماتها الأمانة في التقاط بندقيتها وإكمال الطريق إلى حلمها وحلم كلِّ فلسطينيّ مؤمن بفلسطينيته وعروبته وإنسانيته!

إن الشهيدة الخالدة دلال المغربي وهي تخرج من صفوف وخنادق حركة التحرير الوطني الفلسطيني« فتح» وتعبيراتها الأصيلة في الكتيبة الطلابية وإشعاعات الجرمق والقسطل، قد رسّخت في وصيتها العظيمة مبدأ وحدة البنادق الموجهة للعدو أساساً والمصوبة إلى صدره على طريق الثورة دائما، وأشادت بذلك باقات نوّار زهر الدم المقاتل والمتعانق مع نوار زهر اللوز في آذار، وعلى ساحل فلسطين السليبة وفي باحة الدار لا على عتباتها وباتجاه القدس والمقدسات، لا تنحرف في المباديء والأساليب، ولا تتهاون في المنطلقات والأهداف، هذا هو مرتكز وصيتها.

إن خط الجماهير وقضيته المركزية في منازلة العدو الذي عبّرت عنه جمهورية العزة والكرامة والمجد التي صنعتها دماء الشهيدة دلال وأخوتها الشهداء الأبطال يوم الحادي عشر من آذار عام 1978، هي الضوء الذي يجب أن يكون في نهاية أنفاق الطريق المظلمة ولا شيء غيره، واليوم مثل يوم كل يوم مضى يتعزّز صدق ومصداقية خط المقاومة والتحرير وخط الجماهير الذي زفَّ في الماضي عروس جمهورية فلسطين دلال وزفّ في الانتفاضات المباركة شقيقات دلال على طريق الحرية والكرامة والعزة والمجد.

أيها الفتحاويون الأصلاء،

لقد طعن أزلام التصفية كلّ إرث حركة التحرير الوطني الفلسطيني « فتح» وهم الذين صعدوا على رصيد دم الشهداء ، وفي مقدمتهم الشهيد ياسر عرفات والشهيدة صانعة هذه الذكرى وهذه القيم وهذه الحقيقة، الحقيقة التي أشادتها دماء الشهيدة دلال ودماء الشهداء الذين استشهدوا على طريق الحرية وفي سبيلها، والذين ناضلوا على درب الفداء والمقاومة والتضحية والتحرير، فهم لم يتقدموا ليكونوا حطبا في نار التصفية الذليل والمذل، هم لم يثوروا من أجل تسميات في دول ورقية لا قيمة لها ولا معنى بها، لقد أسس الشهداء جمهورية أول عناوينها العزة والكرامة والمجد، فماذا يوجد اليوم في مسميات دولة التصفية من كل هذا المعنى؟

لقد انتهكت كل المقدسات، واستبيحت كل القيم، وانتهبت المصادر القليلة المحدودة لاقتصاد الوطن الجريح، وأهان العدو جهارا نهارا المقابر والمصاحف، والحجر والبشر، والشيوخ والصغار، ويستبيح الأقصى على مدار الساعة في برنامج معلن، ويتم التنكيل بالنساء الفلسطينيات الماجدات وخلع ملابسهن على الملأ، ويمضى العدو في برنامجه للتهويد والتنكيل دون تردّد، لأنه استطاع عبر دولة أباطرة التصفية الفاسدة والمخزية حصار أشقاء دلال الذين كانوا سيثأرون للكرامة والعزة المستباحة هذه ولا يتعامون كما يفعل أباطرة الفساد وديناصورات الخزي أمام عيونهم البليدة دون خجل ولا حياء.

إن وهم قبر المقاومة وتحويلها إلى احتفال جنائزي حامل للشموع المستوردة من مصانع العدو هو وهم كبيرو أمنية لن نحققها لا للعدو ولا لموظفيه في نقابة التصفوويين الصغار في رام الله المحتلة، وإن الانتفاضة التي تستعر اليوم ويحاولون قبرها في مهدها سوف تقبرالعدو وتنتصر لعزة هذا الشعب وكرامته المستباحة، وستنتصر لأسراه الذين يخوضون اضراباتهم المستمرة المتوالية الأسطورية وحيدين أمام جبروت العدو وجبروت السّجان الذي يؤمن له بعضهم التنسيق الأمني ليمر من مستوطنته في رام الله إلى المعتقل الذي يضرب فيه أبطال الحرية ويخوضون نضالهم ضده في الأسر.

يا أبناء شعبنا العظيم،

إن أخوتكم في تيار المقاومة والتحرير وكتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني يعاهدون الله ويعاهدون أبناء شعبهم على المضي في الطريق الذي وهبت فيه الشهيدة دلال دمها راضية مستبشرة، وإن البندقية التي سالت من يد الشهيدة دلال قد التقطها أخوتها على ذات الدرب وعلى ذات الوصية، لقد انتهى زمن المناشدات وليقرّر كل منا موقعه وتاريخه ومستقبله، فلا أعذار ولا تبريرات ، وإننا ندعو جماهير شعبنا في الوطن المحتل إلى الانتفاضة التي أخذت تعبيراتها بالظهور رغم كل المؤامرات عليها وعلى هدفها المتمثل بطرد العدو من غير قيد أو شرط من الضفة المحتلة والقدس الشريف، وتحرير الأسرى جميعا وفي مقدمتهم شقيقات دلال وأطفالهن من سجون العدو النازي، واستعادة ضوء دلال في نهاية هذا النفق الذي زاد من ظلامه وكآبته ومصائبه تجار القضية وسماسرة النضال، فلتنطلق السواعد الحرة المؤمنة بربها وبقضيتها ووطنها إلى الميدان الآن وليس غدا، ولتستهدف حواجز العدو وقواته الراجلة والمستحكمة، ومستوطنيه ووسائل تنقلهم وأماكن تجمعاتهم، ولتقطع الأيدي المتاجرة بدم شعبنا وبلحم شعبنا وبعزتنا وكرامتنا، واللعنة على كل من سيستقبل عرّاب الصهاينة وبوقهم أوباما بغير ما يستحقه وأمثاله جزاء تآمرهم وطغيانهم.
وسننتصر وإن غدا لناظره قريب.

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،

عاشت الانتفاضة والمجد والخلود للشهيدة الحية صانعة جمهورية العزة والكرامة دلال المغربي وأخوتها الميامين

حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

تيار المقاومة والتحرير – كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 82 / 79397

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

3 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح