بيان تيار المقاومة والتحرير وكتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني في زيارة أوباما للوطن المحتل

الأربعاء 20 آذار (مارس) 2013

يان

التاريخ: 20 آذار 2013 الموافق 8 جمادى الأولى 1434هـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ * وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ *وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ * سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

لقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ أكثر من أربعين عاماً بتقديم صورة واحدة وحيدة كمطلب من الشعب الفلسطيني ومن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية اعتبرته أساس استعدادها لتخقيق تسوية سياسية في المنطقة وإزاء القضية الفلسطينية ،مقدمة كل سمعتها وما تمثّل ضمانة وبالمبادرات والمواقف المتتالية ، وكان مطلبها دائما هو جرَّ قيادة منظمة التحرير الفلسطينية للاعتراف بالعدو الصهيوني وللتخلي عن الكفاح الوطني والمقاومة الوطنية وللموافقة على نسيان ثلاثة أرباع وطن الشعب الفلسطيني واعتباره أرضا للعدو الصهيوني يقيم عليها كيانه وفي نفس الوقت التخلي عن ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني اللاجيء والذي جرى طرده من وطنه على مدار العدوان والحروب الصهيونية عليه منذ العام 1948، وإن الحقيقة أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية قد نفّذت منذ ذلك التاريخ وبالذات منذ مناورات فيلب حبيب وجورج شولتز في حصار بيروت ومرورا بمؤتمر مدريد وأوسلو وصولاً إلى انزلاق سلطة العار حتى الثمالة في الشروط الأمريكية والصهيونية، فماذا كانت النتيجة؟

إنها مئات المليارات من الدولارات الأمريكية لتغذية آلة القتل الصهيونية لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات ، وآلة التدمير النازية للمقدسات والشوارع والمزارع والمصانع والطبيعة الجغرافية ، وآلة اللصوصية« الاسرائلية» في استنزاف مقدرات شعبنا ووطننا وحياة أطفالنا وهدم مستقبل أجيالنا،إنها تغذية القتل البطيء لأسرانا وتغذية التدمير المنهجي لحياتنا وتغذية فقدان الأمل وتسعير التهويد والتآمر لتحويل حياة شعبنا إلى جحيم تمهيداً لطرد ما تبقى من شعبنا في الوطن المحتل مرابطاً، لقد كذبتم أيها السادة الامبرياليين بما فيه الكفاية وقدّمتم ومعكم تيار التصفية والتسوية للعدو الوقت الذي اشتريتموه بالخداع السياسي ليصل تحالفكم إلى مشروع شطب القضية الفلسطينية بتحويل حلم شعبنا بتحرير وطنه وأرضه وعودة ملايين المهجّرين والمشرّدين قسراً ، إلى مجرّد كانتونات تعمل جزراً معزولة لخدمة مشروعكم الاستعماري وحلفكم الاستراتيجي بالقتل واللصوصية على حياة الشعوب.

لقد قمتم بدور شيطان الطريق، ولم يعد شعبنا يرى فيكم ولا في دولتكم إلا وجه العدو الآخر ومصدر قوته، وإن شعبنا يرفض زيارتكم أيا كان اسم القادم منكم فأنتم والعدو وجهان لعملة واحدة ، وهو يرفض استقبالكم قطعاً ودون مواربة كما سوف تسمعونها صراحة اليوم من آلاف الشباب الفلسطيني الوطني الذي ولد الجزء الأكبر منه مع وعودكم بالليبرالية والحرية والعدالة والنزاهة في الحكم كأكبر قوة في هذا العالم، وشبَّ مع وقع قنابلكم وأسلحتكم فوق رؤوس آبائه وأجداده وبيوته ومدارسه وعياداته وجامعاته، وانتهى إلى أن يدرك تماماً أنكم لا تأتون إلا بكل مناسبة موت مشئومة ولا تقدّمون حقيقة إلا ما يسرق من مستقبل شعبنا الحياة لصالح عدوه، وإننا ندين زياراتكم كما ندين سياساتكم ليس فقط تجاه القضية الفلسطينية بل تجاه كل الشعوب المقهورة والمظلومة والتي تعاونتم مع العدو حليفكم لكي تمارسوا ضدها أساليبكم السياسية الملتوية والمخادعة.

إن تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح » صاحبة انطلاقة الثورة الفلسطينية وصاحبة المشروع الوطني الفلسطيني الحقيقي ، صاحبة معركة الكرامة التي تمر غداً ذكراها الجديدة في 21 آذار من العام 1968 ،وليس المتورطة في شكل المشروع الذي طربتم لسماع انحداره إلى مستوى« الكومبرادور» عبر شكل سلطة أمنية تحت احتلال بغيض مقيت تجتهدون في تشغيلها ضد أمانيّ شعبنا الحقيقية، وكتائبها النظفرة كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني وبقية الأذرع العسكرية التي بقيت على عهدها لفلسطين فقط ، وكلَّ كادرها الشعبي والجماهيري والنقابي وجمهور مؤييديها من أبناء شعبنا وأمتنا العربية، تدينكم وزيارتكم وسياستكم وتعدكم أنها في مقدمة طلائع شعبنا الذي لا زال على عهده مع الشهداء على مرِّ الأجيال بكنس مشروعكم السرطاني المهترئ «اسرائيلكم» من أرض فلسطين كلِّ فلسطين ، وإن كلَّ الذي تم فيه التنازل للعدو لا قيمة له ولا يمثل أحداً،وإن كنتم حريصين على هذا العدو فلتأخذوه معكم لانه لا مستقبل له أبداً مهما بلغت التضحيات، وسنقاتل جيلا إثر جيل ومعنا كلُّ أحرار العالم ومناضلوه لتحرير الأرض والوطن فلسطين حتى آخر شبر منها، وسيعود إلى وطننا فلسطين كل فلسطين شعبنا المظلوم والمقهور يا ممثل الظلام والظلمات في هذا العالم .

وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون،،

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،

حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

تيار المقاومة والتحرير – كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 101 / 80366

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح