بيان تيار المقاومة والتحرير وكتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني في زيارة وفد جامعة الاعراب

الأربعاء 1 أيار (مايو) 2013

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان

قال تعالى في كتابه العزيز: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ

يا أبناء فتح الثورة ،

يا جماهير شعبنا العظيم،

في السادس من ابريل عام 1948 أرسل الشهيد القائد عبدالقادر الحسيني، قائد منظمة الجهاد المقدس ببرقيته الشهيرة من القسطل المحاصرة ،إلى أمين عام جامعة الدول العربية بالقاهرة، يحّمله فيها المسؤولية، لأن هذه الجامعة وأنظمتها آنذاك قد تركت جنود فلسطين ومجاهديها في أوج انتصارهم ،دون مؤونة ودون سلاح، وكانت النتيجة لهذا الخذلان المرير أن اغتصبت الأرض الفلسطينية، واستشهد القائد المظلوم، وتسارعت المجازر ضد شعبنا حتى تم تهجيره إلى الشتات واللجوء.
واليوم تعيد هذه الجامعة دورها المخزي سيء الذكر، فترسل وفودا إلى الامبرياليين حلفاء الصهاينة المغتصبين، لكي يقدّموا توسّلاً جديداً عبر تعديل على مبادرة جامعتهم التفريطية، بقبول ما أسموه بتبادل أراضي مع العدو المغتصب، والإذعان لرغبة عدو الشعوب المقهورة أمريكا بما يسمى التطبيع مع العدو المغتصب، لقد ثبت بالدليل القاطع دور بعض حكومات هذه الجامعة التخريبي في مجمل الساحة العربية بضرب أسس الحد الأدنى من التضامن العربي، ورسخ دوراً لها في التآمر مع العدو الصهيوني لضرب ركائز المقاومة الفلسطينية .
إن الأدوار التي تنشط فيها بعض هذه الحكومات في وفد هذه الجامعة إلى الأمبرياليين ، يبدو عبر ادعاء دور الوساطة والرعاية أحياناً بين فرقاء مشروع سلطة أوسلو، وأحيانا أخرى عبر الاحتضان والتمويل لذات الفرقاء وغيرهم ،إنما هي من باب الاستثمار في توليد الأغطية والأقنعة المستهلكة لأدوار الفتن وأدوار أحصنة طروادة الخشبية، وليس دافعها إلى ذلك إلا لكي يكون استثمارها المالي بابا لها لتقدّم للعدو المزيد من وظائف الخدمات ،وهذه المرة تفعله على حساب الأرض الفلسطينية والقضية الفلسطينية.
إن هذه الجامعة إذ تصل اليوم قديمها بمستجدها في الخذلان تفتتح مشهد السمسرة على الأرض العربية في فلسطين عبر بضاعتها الفاسدة بما يعرف بمبادرتها المشؤومة، والتي يأخذ العدو وقته في التندّر بها واستغلالها غطاء دوليا لإجرامه اليومي ضد المقدسات والإنسان والأرض الفلسطينية، وهي لا تحمل تفويضا وليست ذات صلة وليست مؤتمنة ولا هي في موضع يخوّلها أو يخوّل غيرها التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين كل فلسطين، فبأي حق تقوم هذه المخططات التآمرية اليوم ؟
هل نجحت هذه الجامعة يوماً في فكِّ أسير فلسطيني واحد من سجون العدو ومعتقلاته النازية؟ هل نجحت هذه الجامعة يوما في إجبار العدو على إزلة حواجزه العسكرية التي بلغت الألف بين ثابت ومتنقّل؟ هل نجحت هذه الجامعة يوماً في منع المستوطنين الصهاينة وحكومة كيانهم من تدنيس المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين؟ هل نجحت هذه الجامعة يوماً في تثبيت رباط فلسطينيي القدس ومنع هدم بيت أو حانوت أو مدرسة هناك؟ هل نجحت هذه الجامعة يوماً في منع مصادرة أرض عربية في فلسطين ؟ بماذا نجحت هذه الجامعة وبعض حكوماتها سوى بإغراء العدو على مزيد من هستيريا العدوان والقتل والتهويد والتدمير!
إننا إذ ندين هذا المسلك التخريبي والتدميري للحقوق الفلسطينية وللقضية الوطنية الفلسطينية، لنرسل اليوم برقية مختلفة إلى هذه الجامعة ووفدها ومن يتزعّم مسار تجارتها بحقوق شعبنا الراسخة، أنتم لا تمثلون شعبنا، تماما ككل من يتنازل عن حق من حقوق شعبنا مهما كان نوعه وقياسه، وبنادقنا هي الممثل الشرعي الوحيد لحقوقنا ووطننا، ونعفيكم حتى من واجبكم الذي تركتموه قبل سبعين عاما مع قائدنا الشهيد عبدالقادر الحسيني ،فمن لم تبلغه الرسالة خلال سبعين عاما لن يصل منه خير بعد سبعين أخرى.
وإننا إذ ندين هذا التخريب وهذا الانزلاق الجديد والتواطؤ المخزي، من هذه الجامعة ووفودها، وتطبيقات نظريات التوسل، لنحيي تحية بالغة قائد المقاومة اللبنانية الشقيقة سماحة سيد المقاومة وسيد الانتصارات على العدو الصهيوني، السيد حسن نصر الله الذي أطل ليؤكد أن فلسطين كل فلسطين حق لا يمكن عنه التنازل ، ولاعن تحصيله حتى آخر حد وهامش، وأن المقاومة منتصرة ،وقادرة على لجم هذا العدو وهزيمته مثلما فعلت منذ انتصار أيار المجيد عام 2000 ،بكنس هذا العدو ودحره دون قيد أو شرط من الأرض العربية في لبنان الشقيق، وهي قادرة على أن تعيد نسخ انتصارها بعون المولى في فلسطين السليبة في أقرب مما يتصوّر السماسرة والمخربون والانبطاحيون.
ومع أن المقاومة اللبنانية الشقيقة تعاني كما كلّ مشروع المقاومة العربية الأصيل للمستعمر والأجنبي والعدوان، تعاني من الحصار ومن الحروب الدائمة عليها واستهدافها المستمر، فإنها ما بخلت على مقاومة فلسطين ولا على قضية فلسطين بدعم ولا بمؤازرة، وإن كسر هجمتي العدو على قطاع غزة، عامي 2008 و2013 وما قبلها، كما هو احتفاظ المقاومة الفلسطينية بجاهزيتها واقتدارها لردع العدو وتحقيق توازن الرعب معه، مقدمة لتحرير أرضنا الفلسطينية المغتصبة، هو بعض ما قدمته هذه المقاومة الشريكة في خندق الشرف والعزة، مقابل سجلٍ حافل بالخذلان لجامعة الدول الذاهبة إلى العدو لتكمل خذلانها القديم بفصل تآمري جديد.
يا جماهيرنا ويا مجاهدينا ويا بنادقنا الأبية، إن انتفاضتكم هي الرد على هذا التخريب وهذا التضييع وهذا الخذلان، وها قد أصبحت حقا مستحقا لا يمكن تأجيله، ومن أوفى من جماهير شعبنا للحقوق والذمم، إن الوقت قد حان لنكتب تاريخنا بالدم وبالتضحية ، ولا طريق إلى النصر والكرامة إلا طريق الشهداء والشهادة، وإننا حتماً لمنتصرون.

المجد والخلود لشهداء شعبنا وأمتنا الأحرار،

الخزي والعار للعملاء والخونة والمستسلمين والتصفويين،

وإنها لثورة حتى النصر،،

تيار المقاومة والتحرير وكتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني

30/4/2013


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 109 / 77741

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

2 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح