تعميم من الاعلام المركزي لكلمة التيار والكتائب في الذكرى الخامسة والستين للنكبة

الاثنين 13 أيار (مايو) 2013 بقلم رئيس التحرير

إن هذا الوصف القرآني لكأنه مرةً أخرى يصف ما حلَّ بشعب فلسطين تماماً كما الذي حلَّ بمسلمي مكة من ظلم وعدوان وجبروت وطغيان، ومع أن الفارق في الحالين بين نكبة شعبنا ومن سبّبها وبين نكبة مسلمي مكة ومن سبّبها لهم فارق كبير، حيث من طغى عليهم أهلوهم ورحمهم وأقرباؤهم، ومن طغى على شعب فلسطين غريبٌ معتدٍ مدعٍٍ عابرٌ للبحار والمحيطات حتى يصل فلسطين ظلماً وعدواناً

أيها الأخوة أيتها الأخوات،،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

قال تعالى في كتابه الحكيم بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ). صدق الله العليُّ العظيم.

إن هذا الوصف القرآني لكأنه مرةً أخرى يصف ما حلَّ بشعب فلسطين تماماً كما الذي حلَّ بمسلمي مكة من ظلم وعدوان وجبروت وطغيان، ومع أن الفارق في الحالين بين نكبة شعبنا ومن سبّبها وبين نكبة مسلمي مكة ومن سبّبها لهم فارق كبير، حيث من طغى عليهم أهلوهم ورحمهم وأقرباؤهم، ومن طغى على شعب فلسطين غريبٌ معتدٍ مدعٍٍ عابرٌ للبحار والمحيطات حتى يصل فلسطين ظلماً وعدواناً، فإن الله تعالى أمر المسلمين برد ظلم الظالمين إلى نحورهم، أمرهم بالخروج إلى حقهم، وبالقتال من أجل بلوغ حقوقهم، فما بالكم أيها الأخوة وحال شعبنا مع عدوه الصهيوني الغاصب الغادر الذي لا علاقة له من قريب أو بعيد بهذه الأرض التي اغتصب، وبهذا التاريخ الذي اقتحم، وبهذه الجغرافيا التي لوّثها بوجوده، وبهذا الفضاء الزماني والمكاني الذي يرفضه قديما وجديدا ولا يقبله تماماً كما ترفض الأجسام الحية عبر مناعتها الأمراض والخبائث، كيف تتصوّرون أمر الله لكم لو كان القرآن مازال يتنزّل على حبيبه؟ كيف تتخيلون سيكون أمره لكل مؤمن بأن يصدع للحق لا يلوي على شيء حتى يستعيد حقه.

خمسة وستون عاما، وحق شعب فلسطين الراسخ لا يمكن له أن ينقص أو يبهت أو يتغيّر، لأنه حق مصان وفق كلّ الشرائع والأعراف والنواميس، فمهما طال الدهرعلى هذا الضيم ،وهذا الظلم ،وهذا العدوان، فإنه كليله زائلٌ زائل، فهذه حتمية التاريخ، وبشارة الأديان، واستقرار الأوراح، وانتظام الناموس الذي وضعه الله على هذه الأرض، مهما تكالبت القوى الظلامية الظالمة، والمنافقة القبيحة، فإن هذا المنطق الذي تسوقه دليلاً على ارتفاعها يوماً، لن يبقيها كذلك أبداً، بل هو الذي سيعجّل بنهايتها، وأفولها من التاريخ، كما كان هو سبب أفول واندثار الجبابرة الذين كانوا أشدَّ بأساً وقوة في الأرض، حتى أصابهم الغرور والصلف والغطرسة وظنوا أنهم مخلدون، فأين هم الآن؟ أين هم؟!

إن منطق السّواء الناموسي الذي يستقيم به ميزان الحياة والاستقرار والتطوّر للأمم والشعوب والحضارات لا يمكن إلا أن يعتمدالحق والعدل والخير، وإلا لكانت هذه الحضارة ومسيرة البشرية مجرّد كذبةٍ كبرى لا يمكن لها أن تؤدي إلى سعادة الإنسان، بل إلى الضد من شقائه وهلاكه، وإن المصيبة الكبرى ليست في القيم التي لا يجرؤ أحدهم مهما بلغت وقاحته وغروره أن ينقضها أو يعارضها، بل حتى تلكم الأمراض التي ابتليت بها البشرية كالنازية والفاشية واليوم الصهيونية ، كلّها كانت تصرُّ على تزوير حقيقتها وتدويره تحت شعارات من هذه مكذوبة ومدعاة، وكان ما أدى إلى المزيد من جرائمها ،يقع في الضلال مرة والجهل بحقيقيتها والخداع بمعسول ما تدَّعيه وتغذي به الدعاية والبروبوغاندا عنها، ومن جهة أخرى نفاق من يعرف حقيقيتها لأنه صورة عن حقيقة نفاقه ومرضه الوجداني والانساني وعطب ضميره، ومن هذا الثنائي تقوم مصائب البشرية كلّها.

أيها الأخوة والأخوات،

إن ما مارسته القوى الاستعمارية الكولونيالية على مدى النصف الاول من القرن الماضي وبريطانيا تحديداً من جريمة الخيانة والغدر والاعتداء والخديعة والبطش، هو الذي كان السّبب الرئيس في تشكيل نكبة شعب فلسطين وأرض فلسطين واقتراف أبشع جريمة على وجه الأرض في التاريخ الحديث،فمن وعد من لا يملك لمن لا يستحق ولا ينتمي، إلى الاستيلاء على خيرات فلسطين ونهبها والمشاركة في لصوصية اللصوص، فهذه الدولة المسؤولة مباشرة عن حدوث النكبة وغرسها في الواقع المعاش تتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية والإنسانية عن هذه الجريمة أبد الدهر، في الوقت نفسه الذي لا زالت هذه الدولة تحتفظ بمنهوبات الذهب الفلسطيني وقوام وعماد اقتصاد فلسطين السليبة. وفي النصف الثاني من القرن المنصرم ورثت الولايات المتحدة الامريكية دور الجريمة المزدوجة، فرعت عدوان الصهاينة المستمر على لحمنا وأرضنا ومقدساتنا، وحمت بسطوتها وقوتها السوداء هذا الكيان الصهيوني الغاصب عشرات المرات من عقاب المجتمع الدولي الحر، باستخدام حق تعطيل العدالة الذي يسمونه الفيتو، وأمدّته بسلاح القتل والدّمار الذي سلّطه العدو على شعبنا ومناضلينا في الوطن المحتل والشتات فلم يسلم تجمّع لشعبنا على امتداد خارطة التشريد والتهجير والظلم الدولي من أسنة رماح هذا العدو الحاقد من سلالة مصاصي الدماء، فلم يكتف العدو بما قتل في فلسطين تحت الحماية الانجليزية، بل خرج يطارد مخيمات شعبنا في الاردن وسوريا ولبنان بأسلحة الموت الأمريكية، كما تسلل كاللص يقتحم كلَّ كرامات دول النفاق ليغتال مناضلينا في عواصمهم ويسجّل موساده وأجهزة قتله الجريمة تلو الجريمة، هذا هو العدو وهذا هو ديدنه وهذا هو سجلّه الأسود.

إن منطق السّواء الناموسي الذي يستقيم به ميزان الحياة والاستقرار والتطوّر للأمم والشعوب والحضارات لا يمكن إلا أن يعتمدالحق والعدل والخير، وإلا لكانت هذه الحضارة ومسيرة البشرية مجرّد كذبةٍ كبرى لا يمكن لها أن تؤدي إلى سعادة الإنسان، بل إلى الضد من شقائه وهلاكه، وإن المصيبة الكبرى ليست في القيم التي لا يجرؤ أحدهم مهما بلغت وقاحته وغروره أن ينقضها أو يعارضها، بل حتى تلكم الأمراض التي ابتليت بها البشرية كالنازية والفاشية واليوم الصهيونية ، كلّها كانت تصرُّ على تزوير حقيقتها وتدويره تحت شعارات من هذه مكذوبة ومدعاة، وكان ما أدى إلى المزيد من جرائمها ،يقع في الضلال مرة والجهل بحقيقيتها والخداع بمعسول ما تدَّعيه وتغذي به الدعاية والبروبوغاندا عنها، ومن جهة أخرى نفاق من يعرف حقيقيتها لأنه صورة عن حقيقة نفاقه ومرضه الوجداني والانساني وعطب ضميره، ومن هذا الثنائي تقوم مصائب البشرية كلّها.

أيها الأخوة والأخوات،

إن ما مارسته القوى الاستعمارية الكولونيالية على مدى النصف الاول من القرن الماضي وبريطانيا تحديداً من جريمة الخيانة والغدر والاعتداء والخديعة والبطش، هو الذي كان السّبب الرئيس في تشكيل نكبة شعب فلسطين وأرض فلسطين واقتراف أبشع جريمة على وجه الأرض في التاريخ الحديث،فمن وعد من لا يملك لمن لا يستحق ولا ينتمي، إلى الاستيلاء على خيرات فلسطين ونهبها والمشاركة في لصوصية اللصوص، فهذه الدولة المسؤولة مباشرة عن حدوث النكبة وغرسها في الواقع المعاش تتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية والإنسانية عن هذه الجريمة أبد الدهر، في الوقت نفسه الذي لا زالت هذه الدولة تحتفظ بمنهوبات الذهب الفلسطيني وقوام وعماد اقتصاد فلسطين السليبة. وفي النصف الثاني من القرن المنصرم ورثت الولايات المتحدة الامريكية دور الجريمة المزدوجة، فرعت عدوان الصهاينة المستمر على لحمنا وأرضنا ومقدساتنا، وحمت بسطوتها وقوتها السوداء هذا الكيان الصهيوني الغاصب عشرات المرات من عقاب المجتمع الدولي الحر، باستخدام حق تعطيل العدالة الذي يسمونه الفيتو، وأمدّته بسلاح القتل والدّمار الذي سلّطه العدو على شعبنا ومناضلينا في الوطن المحتل والشتات فلم يسلم تجمّع لشعبنا على امتداد خارطة التشريد والتهجير والظلم الدولي من أسنة رماح هذا العدو الحاقد من سلالة مصاصي الدماء، فلم يكتف العدو بما قتل في فلسطين تحت الحماية الانجليزية، بل خرج يطارد مخيمات شعبنا في الاردن وسوريا ولبنان بأسلحة الموت الأمريكية، كما تسلل كاللص يقتحم كلَّ كرامات دول النفاق ليغتال مناضلينا في عواصمهم ويسجّل موساده وأجهزة قتله الجريمة تلو الجريمة، هذا هو العدو وهذا هو ديدنه وهذا هو سجلّه الأسود.

أيها الأخوة والأخوات،

إن الظلم الذي حلَّ بفلسطين وبشعب فلسطين هو عار في جبين هذه البشرية لا يمكن أن يغفل التاريخ صنّاع هذا العار ولا جلاوزته ولا المتسببين ببقائه وتغذية استمراره، وإن القيمة الحقيقية للضمائر الحرة لا يمكن أن تستقر في أي موضع رفيع لا تكون فيه هذه الضمائر أولاً تشوبها شائبة ظلم من هذا النوع، ولقد سارت قيادة الشهيد ياسر عرفات متخذة مسلكاً تجاه القبول بتسوية سياسية لهذا الجيل الفلسطيني عبر ما بدأ تهيئته على أساس أنه حل مرحلي يفضي إلى قيام كيان سياسي فلسطيني سيد على الأرض الفلسطينية يكون بمثابة جسر للأجيال القادمة لتحرير باقي الوطن الفلسطيني المحتل بما وقع من نتاج ميزان القوى الدولي، هكذا بدأت مسيرة التسوية ومسلسلها وهكذا كان أساس ما تم تمريره منها على المجالس الوطنية الفلسطينية المتتالية قبل أن يتم تجميدها واختطافها وتصبيرها.

إننا في هذا التيار ومن حيث المبدأ رفضنا في الماضي على ألسنة أخوتنا السابقين من مناضلي حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» في العاصفة وفي الكتيبة الطّلابية هذا التصوير المبسّط لاستراتيجيا فلسطينية تقوم على قاعدة «الضباب والوهم» وتفتقر إلى أسس المتانة والصلابة والرؤيا السليمة فضلاً عن أنها لا دلائل من التاريخ على نجاح نمط من هذا النوع من العلاج، ومارسنا قناعتنا الثورية والوطنية ضمن صفوف حركتنا بما منحته قيادة الحركة التي لم تقطع مع المناخ النضالي والكفاحي ولم تندلق لمسار تسوية مفضوح مما سهّل مسار أخوتنا بالأمس، ونحن اليوم نستمر على ذات الطريق الذي اتضح بشكل جليّ لا لبس فيه أن الاستراتيجيا الوطنية الفلسطينية التي تتخلى عن الكفاح المسلح أسلوبا أساس وعن الحرب الشعبية وسيلة أساس لا يمكن لها أن تحقق أيَّ نتيجة تذكر، بل إننا ندعو إلى إسقاط استراتيجية الوهم التي سارت ونضجت في محطة أوسلو المدانة المشؤومة وخبث أكلها بشكل واضح لا لبس فيه عقب استشهاد الراحل أبو عمار وفقدان القيادة المتسلّطة غير الشرعية ولا المؤهلة والفاقدة لأبسط متطلبات التكتيك الانقاذي لموقف منهار أصلا .

أيها الأخوة والأخوات،

لقد بلغ سوء الحال في مشهد القضية الفلسطينية اليوم أن تصوغ بعض الجهات العربية والحكومات الصغيرة استراتيجيا للشعب الفلسطيني تسير خلفها قيادات فلسطينية تنطق باسم هذا الشعب زوراً وبهتاناً ، بل لعلها دفعتها لهذا دفعا كي تتغطى بمواقف عربية لم تجرؤ لتعلنها وهي لا تملك جميعاًِ أن تصوغ مثل هذه الاستراتيجيا الخبيثة الساقطة، إنها استراتيجيا «التسّول والتوسّل» والتي ساقتها لجنة متابعة المبادرة العربية برئاسة قطر وحفاوة الجامعة العربية إلى واشنطن لتعلن أركان وركائز هذه الاستراتيجيا المختفية تحت عنوان قبول التبادل والسمسرة على الارض الفلسطينية، وهكذا تختفي القدس من حلّهم المرحلي وتضيع الضفة من حلّهم المرحلي ويقبر حق العودة من حلّهم المرحلي الذي بدأوه تحت شعار سلطة فلسطينية مقاتلة على أي شبر ينسحب منه العدو من دون قيد أو شرط، وانتهى اليوم دولة غير عضو في الامم المتحدة بلا قدس ولا عودة ولا أرض ولا سيادة ولا أي من عناوين أوراق التوت لتغطية عورة سياسة التسوية واستراتيجية التصفية السابقة، فما الذي سيغطي اليوم من أشجار التوت عورة «التسّول والتوسّل» والتي سبقها إعلان «نعاجية الحظائر» من قطرتحديدا !

يا شعبنا العظيم، لقد داس العدو باكراً ما عرضوه عليه مع سقم حال هذا المعروض وسوء مآله وخبث نفسه في ما سمي «سلام الشجعان »! ويا لشجاعة التنازل عن الحقوق، فسرّع الاستيطان وقضم الأرض، وسارع التهويد للقدس وما حولها، وعجّل الابعاد والحصار ،ببناء الكانتونات والجيتوهات للمدن الفلسطينية ، وخنقها بالمستوطنات والجدار، وقتل قيادة سلام الشجعان كي يفسح مجالاً «لشريك» أراده شارون اللعين بمواصفات لا «عقبة كأداء » بها، لانه وكيان العدو أراد قيادة «سلام الخصيان» قيادة تقبل بالتوسّل والتسوّل وتقرّ بما أعلنه أخيراً المجرم نتينياهو بأنه لا مجال لحديث لا يعترف فيه الفلسطيني بأن روايته التاريخية كاذبة فيبصم له على ما يريده من اعتراف «بيهودية الدولة » وبعد ذلك يتفاهم مع هذا الباصم كم يعطيه من زريبة لنعاجه لأن صراعه كما أعلن هذا الدعيّ هو «صراع وجود» مع شعب فلسطين وليس صراع حدود! ، هل بقي بعد ذلك من حديث لمروّجي الوهم في التسوية والتصفية؟ حتى أن بضاعة التصفية خاصتهم غدت مرفوضة من هذا العدو.

أيها الأخوة والأخوات،

لقد صحَّح العدو بلسانه موضعة الصراع وأصله، فنعم هو صراع وجود بين شعب فلسطين العربي الضارب في الجذور السحيقة في أعماق أرضه وترابه ،وبين شذّاذ الآفاق من راكبي البحر تقذفهم أمواجه حيث شاءت، نعم إنه صراع وجود بين راسخين في الزمان والمكان والفضاء والمحيط والماضي والحاضر والمستقبل، وبين طارئين وعابرين وساقطين إلى هوّة التاريخ وثقبه الأسود، نعم إنه صراع وجود بين الأجيال الفلسطينية التي تصرّ على حقها بالعودة وتربط مصير مستقبل الأجيال القادمة عليها من شعبها بما ينتهي إليه ترسيخ هذا الحق وإعلان وفائه وتمامه، وبين موجات العدو التي انحسرت باكرا وانتهت منذ مدة لم تحتمل جيلين ليلهث في تعزيزها بمستهجرين من روسيا وافريقيا وآسيا لأنه فقد نهائيا الأمل بمصير المستقبل وبدأ صراعه الوجودي يظهر للعلن، نعم إنه صراع وجود وإن الوسيلة الوحيدة التي عادت لتكون هي المقبول الأوحد عند شعب فلسطين وأجياله اللاحقة هي القتال، إنها أوامر الرب، وإنها طريق النصر والحسم ، وإنها ما ثبت أنه لا طريق سواه لتحقيق العدل ورفع الجور.

أيها الأخوة والأخوات،

إن التفويض السياسي الذي منحه الشعب الفلسطيني عبر مجلسه الوطني لقيادة الشعب الفلسطيني التي مثلتها قيادة الشهيد ياسر عرفات والشهيد الحكيم جورج حبش والشهيد فتحي الشقاقي والشهيد الشيخ أحمد يسين، والتي اصطرعت فيها الأدمغة واختلفت التعبيرات في الجواب عن السؤال المركزي: كيف نستعيد أرضنا ونحقق عودة شعبنا ونستعيد كافة حقوقنا، قد انتهى اليوم بشكل واضح لا لبس فيه ومن على لسان العدو نفسه الذي أطلق رصاصة الرحمة على استراتيجيا الوهم والضباب كما استراتيجيا التسوّل والتوسّل الوليدة، وإن الحقائق التي صنعها اليوم العدو على الارض بنفسه من خلال خارطة صناعة واقع التهويد لفلسطين، أو من خلال صناعة «الفلسطيني الجديد » الذي يريده مجرّد كلب حراسة له، وإن المطلوب اليوم وبشكل حاسم هي ليس رفع قواعد السؤال التاريخي : ما العمل؟ ، كلا لأن الجواب متوفر وواضح ودللت عليه التجربة التي دفع شعب فلسطين من دمه ولحمه وعمره ثمنها مضاعفاً أضعاف كثيرة، بل إن المطلوب اليوم هو صياغة فلسطينية وطنية موحدة واحدة لجواب العمل، لأن العمل بات اليوم هو الاستراتيجية التي تم التخلي عنها يوما، إنها استراتيجية الكفاح الوطني الشامل، إنها استراتيجية صراع الوجود، إنها استراتيجية إسقاط كل ما تم مهره بتوقيع أضاع حقاً وأمات فضيلة ليقيم مكانها زوراً وفحشاء وساء سبيلا، إنها استراتيجية الكفاح الواعي لحقيقة العدو وكيفية قهره، اليوم تستحق فلسطين مؤتمراً شعبيا وطنيا عاما في كل أماكن وجود الفلسطيني لتشكيل برنامج تنفيذ استراتيجية هذا الكفاح، وتعبئة كل طاقات أبناء شعبنا على هذا الطريق الذي بدأ للتوِّ وصلَ ما قطعته سياسات الوهم والخذلان.

عائدون يا قدس...عائدون يا حيفا...عائدون يا يافا....عائدون يا صفد ويا لد ويا أيها الكرمل ويا أيتها الرملة...عائدون قريبا ...جيلنا العائد إما في أرحام الماجدات أو على تراب العاصفات اللاهبات يتشكّل اليوم...سننتصر وسنعود لأرضنا ولبيوتنا ولقرانا ولسهولنا ولودياننا...سنعود لأمسياتنا ولحصادنا ولقمرنا المنتظِر والساهر يرقب هذه العودة التي هي لا بد آتية وإننا حتما لمنتصرون،،،،،،،،،،،،،،


titre documents joints

تعميم - نكبة 2

13 أيار (مايو) 2013
info document : PDF
258.8 كيلوبايت

تعميم - نكبة 1

13 أيار (مايو) 2013
info document : PDF
344.9 كيلوبايت

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 530 / 78584

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أدبيات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

2 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح