تيار المقاومة والتحرير

الأحد 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 بقلم رئيس التحرير

تيار المقاومة والتحرير عود على بدء

عندما انطلقت الرصاصة الأولى لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" عبر مجاهدي وفدائيي قوات العاصفة في الفاتح من كانون عام 1965، كان مخاض انطلاقها وعلى تفجّرها تؤشر على حقيقة واحدة وحتمية تاريخية ناصعة هي قانون الثورات لكل الشعوب التي كنست الاحتلال والعدوان واستعادات حريتها وكرامتها، هذا القانون يقول باختصار"ما أخذ بالقوة لا يستعاد بغير القوة"، ولهذا اختارت فتح والعاصفة الطريق الأصعب والأطول ولكنه الأوضح وسارت عليه.
على امتداد مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني ومسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، شكلت نواة فتح الصلبة التي بقيت مؤمنة بهذه الحتمية مهما عصفت الأحداث وتبدّلت المواقع الضمانة لبقاء روحية حركة فتح وأملها في استعادة موقع صنع برنامج الانتصار، وعبرت هذه العقيدة المؤمنة بحرب التحرير الشعبية طريقا وحيدا لتحرير فلسطين وبالكفاح المسلح أسلوبا أنقى وأمثل على درب الفداء والانتصار عن نفسها وعن برنامجها الذي يقوم على خلاصة واحدة " طالما أنك تشتبك مع العدو فأنت في قلب الثورة وبوصلتك صائبة"، وقد قدمت هذه النواة التي عبّرت عن نفسها كتيار أصيل داخل هذه الحركة العظيمة الدروس والأمثلة والشهداء والأسرى والاضافات النوعية التي شكّلت الروافع والمحططات الخالدة في تاريخ الحركة والثورة.

فمن أبطال الكرامة ومعركتها الفدائية الأنموذج في التاريخ المعاصر لحرب التحرير الشعبية، ومن رجال قلعة الشقيف ومقاتلي قوات الجرمق والكتيبة الطلابية وتجربتها الفتحاوية الخلاقة، إلى أبطال الانتفاضة الأولى المجيدة ومناضلي سرايا الجهاد المقدس ،ومن تجربة كتائب شهداء الأقصى إلى تجربة كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني، بقي خط الثورة في حركة "فتح" واضحا بقاعدته الذهبية التي لم يحد عنها، إنها القاعدة التي طالما دانت للمنطلقات والأهداف والمباديء والأساليب الفتحاوية الخالدة، وهي القاعدة التي طالما أثبت التاريخ الفلسطيني المعاصر أنها الثابت في حالة "فتح" دون غيرها لأن فكرتها الأساس هي المعادل الموضوعي لمعنى الثورة، هذه القاعدة تقول "لا فتح بلا بندقية مقاتلة للعدو"، وإن الطريق إلى تحرير فلسطين كل فلسطين لن تكون إلا بالاخلاص والتضحية والفداء.

بقي خط المقاومة الذي لم تتزعزع قناعته ولا تصميمه على طريق عبده الشهداء والأسرى بتضحياتهم وفيا لمبادئه، ومصراً على طريقه فاختار دائما الاستمرار على ذات الطريق، وقد شهدت السنوات الماضية تجليات لمحاولة هذا الخط استنهاض الحركة إلى طريق استعادة حيويتها وعافيتها وموقعها التاريخي في قلب المقاومة، وعبّر ذلك عن نفسه بتسميات متعددة كان منها قيادة الانقاذ الموحدة وقيادة الطواريء الحركية وغيرها وأخيرا تيار المقاومة والتحرير الذي اتفقت عدة جهات في خط المقاومة على اعتماده لانه يشكل عنوان الهدف الثابت في مسيرة خط المقاومة داخل فتح وداخل الثورة الفلسطينية، وعندما تواصل والتقى الفتحاويون في مسار خط المقاومة تعزز هذا الطريق بالذراع العسكري كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني وريث قوات العاصفة ليصل المستقبل بالحاضر بالماضي.

-  تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هو طريق واضح لا لبس فيه، طريق يعبّر عن آمل وتضحيات قوافل الشهداء وكواكب مناضلي "فتح" الذين آمنوا بفكرتها وعقيدتها التي عبّرت عنها مبادئها وأهدافها ومنطلقاتها وأساليبها الأصيلة الأصلية دون تغيير ولا تحوير.

-  تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هو طريق التقاء كل الفتحاويين الأنقياء الذين بقوا على عهدهم وقسمهم دون قيود ولا حدود لأن لقاءهم للتضحية والفداء والجهاد ولأن تقابلهم في مشروعهم لاستنهاض حركتهم على الطريق الذي يليق بها وبما تستحق.

-  تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هو الذي بقي يحمل شعارات وعناوين وبوصلة الثورة وشعلتها الدائمة لأن فتح هي ديمومة الثورة ولأن العاصفة هي شعلتها المتقدة ولأن اللقاء كان وما زال وسيبقى واسعا وعريضا على أرض المعركة.

-  تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هو الذي يقول أن لا اعتراف ولا مفاوضة ولا تنازل للعدو وأن دحر العدو عن فلسطين ممكن عبر طريق الحرب الشعبية والكفاح المسلح في ممر اجباري وحيد هو الوحدة الوطنية القائمة على برنامج كفاحي قائم على المقاومة والمقاومة فقط بدءا من البندقية.

-  تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"هو الذي يؤكد أن لا دولة يمكن أن تنشأ تحت ظل الاحتلال وأن لا مؤسسات يمكن أن تقام عبر الاستجداء والاستخذاء والمساومة والتفريط والتنسيق الأمني وغير الأمني والتقاسم الوظيفي المعلن والمستتر.

-  تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هو الذي يقول أن الفساد السياسي والأخلاقي والوطني والقومي هو عدو مؤكد لأي شعب وخاصة شعب يرزح تحت الاحتلال والعدوان والظلم الدائم وأن الطريق إلى تحصين قلعة الوطن هو طحن قلعة العدو وأحصنة طروادة الخاصة به.

-  تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هو الذي يؤمن بقدرة شعبنا على اكمال الطريق وإحداث التغيير الذي سينقله إلى مصاف الشعوب الظافرة بحريتها كما أحدث التغيير من اللجوء والشتات والمهاجر وخيمتها إلى البندقية والخنادق ومعاركها، وأن الثقة بالشعب هي فوق كل كلام.

-  تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الذي يصر على ان السياسة الثورية تزرعها بنادق الثوار نعم، لكنها لا تساوم على حصادها في طريق غير طريق الثورة الدائمة والمسيرة الفدائية المجاهدة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين ودحر العدو عنها بلا قيد ولا شرط، لهذا انطلقت الثورة وعلى هذا ستسير حتى النصر وحتى عودة شعبنا لفلسطينه التاريخية وحقوقه الكاملة والعادلة والمشروعة وتعويضه عن كل ظلم لحق به.

هذا هو تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الذي يصر على أنها ثورة حتى النصر....


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 735 / 81330

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أدبيات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح