تيار المقاومة والتحرير وكتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني: بيان الانطلاقة الـــــ49 - لحركتنا« فتح»

الاثنين 30 كانون الأول (ديسمبر) 2013

التاريخ:1/يناير/2014 م
الموافق: 29/صفر/1435ه

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الفتحاويون الأوفياء،

خمسون عاماً إلا أشهراً وما زالت نار الــ«ـفتح» تأبى أن تغيب،وكلّما حاول أعداء شعبنا وأمتنا ما وسعهم من مؤامرات أن يغيّبوها أو يحرفوا بوصلتها المظفّرة ،والتي ولدت لتؤشّر على طريق القدس وطريق فلسطين كلّ فلسطين، شبّت من جديد بل تضطرم وتعصف وتزداد اشتعالا ً وأزيما وبراكين ثائرة، أما بوصلتها فما زالت على عهدها وقسمها لم تتغير في قلوب أبناء الفتح الأوفياء المخلصين الصابرين في طريق الجهاد والقابضين على جمر المحن، إن «فتح» كانت اختصاراً وظلّت اختصاراً في بندقية الفدائي الباحث عن تحرير كل وطنه وعودة كلّ شعبه ودون هذه البندقية ودون هذا الفدائي ودون هذه العودة أين «فتح»؟ .

لقد ولدت« فتح» كحركة اللاجئين وثورة الشعب الطريد الشريد وجسر العودة إلى الجغرافيا والتاريخ والعزة والكرامة، وتحقّق لها في الطريق بعض أهدافها التي غرستها البندقية المقاتلة الفدائية وحدها دون سواها، والتي جذّرتها في أعماق الأرض دماء الشهداء وعذابات الأسرى وحدهم ، والتي حفظتها نضالات من بقي على عهده وقسمه مؤمنا بمبادئ وأساليب وأهداف ومنطلقات هذه الحركة العظيمة، واليوم يقفز بالمظلات التي خلّقتها عوامل كثيرة على كل ذلك وعن كل ذلك من لا علاقة له بشيئ من تاريخ وإنجازات ومسارات هذه الحركة محاولا ما أمكنه لكي يحوّل ذلك كله إلى مزارع لمافيات الفساد بأنواعه وأخطره الفساد السياسي الذي يريد أن تصبح« فتح» مجرّد ذكرى في متحف ويستبدلها بالطارئين في بازارات التصفية والخذلان معه، فسحقا للمارقين وبعداً للمتساقطين ولا نامت أعين الجبناء وهيهات أن يكون لهؤلاء ما يتمنونه ويتآمرون في سبيله.

يا أبناء شعبنا العظيم،

إن الطريق إلى تحرير الوطن وعودة الشعب واستعادة الكرامة وتحقيق العزة والوصول إلى أهداف شعبنا وحقوقه المسلوبة كاملة لا يتم إلا عبر الكفاح ومواجهة هذا العدو مواجهة شاملة، وإن هذا العدو الغاصب الجبان الغادر الاقتلاعي استطاع خلال العقدين الآخيرين أن يحقق عدداً من أهدافه الاستراتيجية على الأقل في فلسطين السليبة عبر فرض التقسيم والشرذمة والشلل على شعبنا من خلال ملهاة «المفاوضات السوداء» وإلهاء شعبنا في لعبته التي يجيدها وبيع الوهم لمجموعة من مسترزقي الوطنية وأصحاب المغامرات والمقامرات والذين لا تاريخ لهم إلا بثّ التثبيط واليأس والاحباط عبر مسيرة هذه الثورة العظيمة وإن كانوا يمارسون هذا الفعل الخائب يوما في الظل وبين الشقوق التي تركتها المحططات التي سارت عبرها المسيرة، فإنهم اليوم يمارسونها علناً بل ويضعون لها أغطيةً وهمية تلامس أحلام شعبنا المحقة في أن يكون له دولة وكيان سياسي، وهل من دول قامت على الاستخذاء والتنازلات والاستجداء؟

إن الانتفاضة الشاملة اليوم في فلسطين لقادرة على أن تجبر هذا العدو الغاصب على الفرار من الضفة الفلسطينية المحتلة والقدس دون قيد أو شرط وتكنس احتلاله وجنوده وتهدم مغتصاباته ومستوطناته وتعيد فتح طريق جزئي إلى كلّ فلسطين، وإن الاجماع الوطني اليوم والشعبي في إشعال هذه الانتفاضة لا يقف أمامها من حواجز سوى أجهزة أمن أرادها العدو ساتراً له فسمح بوجودها وقدّم تجّار الأوهام في السلطة القائمة تحت بسطار العدو لها الغطاء ، لقد تمكنت الشعوب عبر الكفاح المرير أن تحوز على أهدافها الوطنية وذلك عندما هبّت إلى نداء الواجب دون كلل ولا تأخير، إن هذه الانتفاضة ستستطيع أن تلغي كلّ خطط العدو ومكتساباته التي حصّلها عبر بازار التصفية الذي سار فيه أصحاب المصالح الضيقة والأهواء وأغبياء التاريخ على حد سواء، ويمكنها أن تكون اليوم رافعة جسر العودة تماما كما أثبتت الهبّات التي مرّت في العام الماضي أنها قادرة على بثّ الرعب في كيانه الهزيل وفرض إلغاء خططه في شأن تهويد النقب والجليل الفلسطينيين وكما نزل عند إرادة المقاومة في حرب الأيام الثمانية ، وسوى ذلك فإنه مزرعة للوهم وبيدر للعدو.

يا أبناء أمتنا المجيدة،

إن دعم الانتفاضة في فلسطين سيقدّم الحلول السريعة لعودة شعبنا من مخيمات اللجوء في لبنان وسوريا حال تمكن شعبنا من فرض إرادته الكفاحية على العدو المغتصب، وإن كلفة تحقيق ذلك أقل من كلفة افتتاح مواسم البحث عن آفاق لجوء جديدة وبحار جديدة ومنافي جديدة أو حصارات لمخيمات شعبنا وتجويع وجرّها إلى ويلات الفتن الداخلية التي لا نتمنى لكل عربي إلا السلامة منها ، وإن العدو الصهيوني الذي يسعى إلى اغتيال «حق العودة» وشطب أكثر من ثلثي تعداد شعبنا من رقم المعادلة الاستراتيجية في الصراع معه هو أحد أهم عوامل التفجير وخلق الفتن في كل الوطن العربي من محيطه إلى خليجه كما ثبت ويثبت على مدار الساعة، وإن الصحوة التي تشهدها الحراكات الشعبية العربية وخاصة الشبابية منها في عدد من ساحات الوطن العربي نحو اعادة استكشاف الأمل والتطلّع إلى مستقبل عزيز هي بشارة نبني عليها ونتسلح بها في كفاحنا نحو مصير عربي واحد يبدأ من تحرير الأرض العربية من كل غاصب وأجنبي ومعتد ومحتل.

إن مصير أمتنا الواحدة لا مراء فيه ولا جدال حوله، ولقد أثبتت مختلف المراحل الماضية في تاريخ أمتنا المجيدة ولا سيما السنوات القليلة القريبة الماضية استحالة فصل هذا المصير المشترك وقضاياه واستحالة العبث به ومن بوابة تحرر فلسطين وانعتاقها تحديدا وهي بؤرة القضايا القومية والاسلامية منذ قيام الاغتصاب عام 1948، لقد فشلت كل محاولات العدو الصهيوني وأحلافه البغيضة في تقطيع الترابط بين أجيال أمتنا العربية وفلسطين القضية والشعب والمقدسات، واستبدال ذلك بوهم «التطبيع» أو «التطويع» وإن الأجيال العربية أدركت أن فلسطين هي جوهر الفشل وهي جوهر النجاح في مصير ومسار هذه الأمة من محيطها إلى خليجها، فدون تحرير فلسطين وتصحيح الإعاقة العضوية التي فرضت على تاريخ هذه الأمة باغتصاب فلسطين لن يكون هناك مستقبل ولا تنمية ولا وحدة ولا حتى سوق مشتركة من أي نوع ، فليكن الدرس الأول الذي غاب في فلسطين قبل أكثر من نصف قرن هو الدرس الذي يجب إنجازه اليوم بدعم كفاح شعب فلسطين لتحرير أرضه ووطنه وليس عبر التخلي عن فلسطين فذلك لن يوصل إلا إلى ضياع ما تبقى من مقومات وجود هذه الامة كما أثبت درس التاريخ الحي في كل الاحداث من حولنا.

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،

حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

قوّات العاصفة

تيار المقاومة والتحرير و كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني


info portfolio

titre documents joints

30 كانون الأول (ديسمبر) 2013
info document : PDF
511 كيلوبايت

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 246 / 77891

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح