بيان تيار المقاومة والتحرير في حركة«فتح» في الذكرى السادسة والستين لنكبة فلسطين

الخميس 15 أيار (مايو) 2014

في الخميس15أيار 2014 م الموافق 16 رجب 1435 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال العزيز الحكيم في كتابه الكريم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ"....صدق الله العلي العظيم

العودة إلى فلسطين كل فلسطين، تكليف شرعي ووطني وواجب حتمي، قبل أن يكون حقاً لا بديل عنه

يا جماهير الأمتين العظيمتين،
يعود الخامس عشر من أيار ليذكّركم بواجبكم الشرعي والقومي الذي ما انفكّ في رقابكم إلى قيام الساعة، يعود الخامس عشر من أيار الذي حمل معه قبل ست وستين عاما ، إعلان نكبة شعب فلسطين وأرض فلسطين ليذكّركم بهزيمة تاريخية لا زالت ماثلة، أعطى فيها البعض الدنية لأعداء الله وأعداء الأمة وتخلّوا عن نصرة قدس أقداس الله في أرضه، التي بارك فيها ومن حولها وأعلنها بيته المقدّس إلى قيام الساعة، فيما عجز الباقون حتى اليوم ، عن النفير في سبيل الله ولحرية أرضهم ومقدساتهم وشعبهم إلا قليلا، إن خطابنا اليوم لكم جميعا لن يحظى بأية أمنيات ولا أماني، ولكنه يضعكم جميعا أمام آخر صرخات الاستنصار قبيل أن تحل الكارثة بالأقصى والقدس الشريف، لقد بات تدنيس الأرض المباركة ومقدسات الأمتين على مدار الساعة، ولم يعد العدو يخفي مخططاته الشيطانية التي تستهدف الأقصى والقدس، وانتقل بها من مستوى ما كان يدعوه أعمالا فردية لمتطرفين، إلى مستوى يمثّل حكومة العدو المحتل وكافة أجهزته ومؤسساته الرسمية في تحدٍ سافر لهذه الأمة، إن شعبكم في فلسطين وبالأخص في أرض المقدس لن يهينوا ولن يستكينوا ولن يسلموا للعدو، لكنّ ظهرهم بات مكشوفا ومنكسراً حيث لم تفعلوا ما يشدّه ولا ما يحميه ، فكلّ مؤتمراتكم بقيت حبراً على ورق، فانبرت نساء القدس وماجدات الأقصى وطلبة مصاطب العلم فيه لتنوب عن أمة بكاملها، هل هذا ما تريدون للتاريخ أن يسجّله في هذه الأيام المفصلية؟

يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصابر،
لا زلت يا شعبنا الصابر المرابط العظيم على العهد الصادق، عهد الأوفياء الذين نذروا الغالي والنّفيس في سبيل الله ولحرية أرضه وقدسه، لا زلت تقدّم الشهداء قوافلاً، وتقدّم الأسرى كواكباً، وتقدّم المناضلين أقماراً على الطريق، ورغم كلّ المخططات الشيطانية الوحشية التي حاولت كلّ مستحيل لتنسيك أو تدجّن أجيالك، ها هي كلّها تهوي تحت أقدام المجاهدين والمجاهدات في الوطن والشتات، تهوي تحت إصرار شعبنا العظيم على تحقيق العودة الكاملة إلى كلّ فلسطين، إلى كل شبر منها بلا استثناء محرراً من دنس المعتدين المحتلين الصهاينة، حراً عزيزاً كريماً، وهو الطبيعي الذي لا بد منه في حركة التاريخ ومنطق العدل الممسك بالنصر للمناضلين والأحرار، واليوم وأسرانا يخوضون إضراباتهم العظيمة على طريق تحقيق وفرض إرادتهم على جلاديهم وجلاوزتهم، ومقاومتك العظيمة تأخذ الساعات والأيام في الاستعداد والتدريب ومقارعة العدو، فإن واجب إسناد ذلك يقع على عاتق جماهير شعبنا بالانتفاض في وجه العدو وقطعان مستوطنيه المخربين في الضفة المحتلة والقدس تحديدا، إن الانتفاضة هي الطريق لفرض إرادة شعبنا على هذا العدو ودحره من الضفة مذموماً مدحورا بلا شرط ولا قيد، وفك السلاسل عن عنق المسجد الأسير، ولا بديل عن هذا الطريق ولا خير في غيره، فها هي عشرون عاما كاملة تنقضي وقد استغلّها العدو كل الاستغلال في جني ثمار لم يكن ليحصلها في مائة عام أخرى لو لم تكن تجري هذه العملية البائسة التسووية، لتكبّل إرادة شعبنا وتضع مصيره في أيدي العدو ومخططاته، انفروا يا أبناء شعبنا قبل أن تصبح الكلفة أعلى والتضحيات أعظم، وقبل أن تضيع فرصة سانحة اليوم أو تتأخّر خاصة مع وضع العدو المهتزّ الذي بدا واضحاً استقراءا لمؤشرات استراتيجية هامة.

يا أبناء حركتنا الأبية،
إن سوادكم الأعظم بات على قناعة تامة مؤكدة، بأن ما جرى باسم حركتنا العظيمة حتى الساعة، ليس هو الذي قامت عليه بيعتكم، ولا هو الذي نهض عليه قسمكم العظيم، والأهم ليس ما قالت به محددات الانتماء وخطوط قلعة الفتح العظيمة، شعلة الكفاح المسلح، فهل مبادئ حركتكم أو منطلقاتها أو أساليبها فضلا عن أهدافها قد تقود تحت أيّ ظرف لتبرير ما جرى ويجري؟ إن ما انكشف عياناً بياناً بلا حاجة لدليل ولا لجدال فيه أن ما نتج عن مشروع التسوية مع العدو واشتقّت له سواتر العورات من اللغة تحت اسماء وهمية من نمط« المشروع الوطني»، و«الدولة المستقلة»، و«البرنامج المرحلي»، وبقية مفردات وأدوات التسوية والتصفية لهذه القضية العظيمة والتاريخية، لم تنتج إلا كوارث وطنية بامتياز وكلّ محصولها لم يغادرْ شبه حكم ذاتي أكبر منه ما عرضه العدو على« روابط القرى» العميلة في بداية الثمانينيات مقابل نبذ منظمة التحرير وميثاق شعبنا الوطني، فكيف يصمت أبناء العاصفة وفلاسفة السلاح ومجترحي معجزة النهوض وقيام العنقاء على هذه الكوميديا السوداء الآثمة؟ وكيف تكبّل قيود الفساد والمفسدين العقول والإرادات والضمائر ؟ وكيف تهوي قامات الإباء والشمم وفرسان حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد التي بايعت على النصر أو الشهادة أمام أحقر أنواع المغريات المادية متلطية بأسماء كلكم يعرف أنها مجرّد أوراق توت لستر العورات؟ ليس هذا هو عهد ولا وصايا أخوتكم الشهداء وفي مقدمتهم القادة الذين قضوا على درب وهدف التحرير والعودة، إن حركة تقدّم نصابا في السماء من أعضاء لجنتها المركزية لا يذلّها ويسومها خسفا مجموعة من المراوغين ولا المتنكّرين لإرث هذه الحركة في الدم والرصاصة والشهادة، لقد حانت ساعة كلمتكم الحرّة التي يجب أن تقود إلى تصحيح المسار وإنقاذ المصير، وإن الشرعية التي لا خلاف فيها ولا عليها ولا حولها ستبقى شرعية العاصفة وبنادقها، شرعية البندقية الفتحاوية ولا شرعية لغيرها وفيها ومنها وعليها الاحتكام، ها قد ناديناكم النداء إثر النداء وقامت الحجة على كل سامع للصوت، والله من وراء القسم غير المحنوث والعهد غير المخفور وإنها وصية وبلاغ.

عاشت فلسطين حرة عربية مستقلة

عاشت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

البندقية هي الطريق الوحيد للتحرير والعودة والكرامة

المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبي وشهداء أمتنا العظيمة

الشفاء العاجل لجرحانا البواسل والحرية لأسرانا الأشاوس

الخزي والعار لتيار التصفية والتفريط والفساد ولعملاء العدو الصهيوني

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،،،،

حركة التحرير الوطني الفلسطيني-« فتح»

قوّات العاصفة

تيار المقاومة والتحرير

كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني - كتائب شهداء الأقصى

فلسطين


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 160 / 79397

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

3 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح