بيان صحفي: الثابت المقدس للشعب الفلسطيني هو التحرير والعودة والعزة والكرامة ولا شيء غيرها

الخميس 29 أيار (مايو) 2014

بيان صحفي

بسم الله الرحمن الرحيم

دأبنا منذ فترة على إدانة المسلكية المشينة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة منذ فترة بعيدة وتتمثل في قمع المقاومة وملاحقة المقاومين والتصدي لكل أنواع النشاطات الوطنية وخاصة الميدانية واصفين ذلك بأنه إحدى تمظهرات ما أعطته السلطة للعدو من التزامات نحو الأمن الصهيوني وما اجتهدت هذه الأجهزة في التسابق والمسارعة للذهاب به نحو آخر الحدود بما فيها تسهيل حركة العدو في أحيان كثيرة لاقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينة واغتيال أبطال المقاومة والفدائيين في أحيان كثيرة كنتيجة لهذا الكشف للميدان وتبادل الأدوار مع العدو في أحيان أخرى في الاستدعاءات والتحقيقات والاعتقالات وكلّ ذلك هو توصيف لما يصطلح عليه «بالتنسيق الأمني».
وما لم يكن أبدا بخاطر على بال أحد أن يسمي رئيس السلطة هذا الفعل المشين بتسمية لافتة صاعقة للوجدان الفلسطيني ككل حيث أطلق على ذلك في لقاءاته مع الصهاينة علنا تسمية «المقدس الثابت» ، إن توصيف العمل الجبان والمشين والغادر والذي هو بكل المقاييس خارج قبول الشخصية الفلسطينية السوية والطبيعية له مهما كانت الظروف والمبرّرات بتسمية المقدس والثابت في مزواجة مع مقدسات الشعب الفلسطيني العقدية والمبدئية وثوابته المرتبطة بالحرية والعودة والعزة والكرامة لهو فعل ينمّ عن استهتار بالغ بكل قيم هذا الشعب المناضل ولا يمكن المرور عليه مرور الكرام.
إن التنسيق الذي يعتبره رئيس السلطة ثابتاً ومقدساً وعدم إدانة الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية لهذا التجنح والتغريد خارج المنطق والمعقول هو اللطمة الثانية التي تجترأ على عقل الفلسطيني ووجدانه خلال الساعات الماضية التي كنا نتوقع أن تحدث صدمة في الوجدان الجمعي الوطني ولا تصمت، لكن فيما يبدو أن اتفاقات المحاصصة وتوزيعات حكومة السلطة وسيوف الموازنات كانت أقوى من التصدّي لهذا الانحراف الخطير، ونحن إذ ندين ذلك جملة وتفصيلا ونعتبره إحداثا يستوجب الرد على صاحبه لأن هدي النبي واضح فيمن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه كيف يكون رداً على صاحبه وبالمثل قياسا فإن معتبر التنسيق الأمني والمخابراتي مع العدو عملا مقدساً وثابتاً ، لا يمكن أن يكون بأي صفة ناطقا ومعبّراً عن وجدان وآلام وآمال هذا الشعب فضلاً عن أن يكون مراعيا لقيمه ومشاعره، فإننا في ذات الوقت نطالب كل المعنيين بإيضاح موقفهم بجلاء من بدعة القداسة واضافة ثابت جديد للثوابت الفلسطينية، وإننا نرى أن الثابت المقدس للشعب الفلسطيني هو التحرير والعودة والعزة والكرامة ولا شيء غيرها.

قوّات العاصفة

تيار المقاومة والتحرير

حركة التحرير الوطني الفلسطيني« فتح»

مفوضية الاعلام والشؤون الفكرية والسياسية


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 159 / 80366

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات صحفية   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح