بيان تيار المقاومة والتحرير : الانتفاضة في الضفة المحتلة الآن هي فصل الصمود الثاني وتكملة فصل النصر العظيم

الثلاثاء 22 تموز (يوليو) 2014

فرض العدو الصهيوني الغاشم على شعبنا الصابر المرابط حربه المسعورة في هذا الشهر المبارك والتي أطلق عليها تسمية« الجرف الصلد»، ليقدّم صورة كاملة الأركان عن حروب قطّاع الطرق والقراصنة والعصابات الممنهجة، وجرائم النازيين والفاشيين الجدد في حكومة العدو الصهيوني المجرمة، وليقدّم في ذات الوقت وجهه الحقيقي كآخر صور الإجرام الدولية التي تعتمد إرهاب الدول وتنفّذ جرائم ضد الانسانية وتقوم على أساس حرب الاقتلاع والقتل والتدمير والخراب، ومنذ بداية عدوانه وحربه المجنونة وجّه آلة القتل

في الثلاثاء22 تموز 2014 م الموافق 24 رمضان 1435 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال العزيز الحكيم في كتابه الكريم “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ”....صدق الله العلي العظيم

الانتفاضة في الضفة المحتلة الآن هي فصل الصمود الثاني وتكملة فصل النصر العظيم

يا أبناء الديمومة،
يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم،
يا جماهير الأمتين العربية والإسلامية،
يا شرفاء العالم وأحراره،

فرض العدو الصهيوني الغاشم على شعبنا الصابر المرابط حربه المسعورة في هذا الشهر المبارك والتي أطلق عليها تسمية« الجرف الصلد»، ليقدّم صورة كاملة الأركان عن حروب قطّاع الطرق والقراصنة والعصابات الممنهجة، وجرائم النازيين والفاشيين الجدد في حكومة العدو الصهيوني المجرمة، وليقدّم في ذات الوقت وجهه الحقيقي كآخر صور الإجرام الدولية التي تعتمد إرهاب الدول وتنفّذ جرائم ضد الانسانية وتقوم على أساس حرب الاقتلاع والقتل والتدمير والخراب، ومنذ بداية عدوانه وحربه المجنونة وجّه آلة القتل الجبارة التي زوّده بها الامبرياليون ضد المدنيين والبنى التحتية، فقصف البيوت الآمنة والمدارس والملاعب والمستشفيات والجمعيات الخيرية والمساجد، واستهدف عن قصد وتدبير وترصّد الأطفال والشيوخ والنساء، وهو بهذا أسقط كل الأخلاق العسكرية المعروفة بالعالم وداس كلّ الشرائع والقوانين الدولية، ساعده في هذا حليفه الامبريالي القذر الذي يقدّم اضافة إلى الاسلحة ووسائل القتل ودعم الاقتصاد اليوم آلته الاعلامية الكاذبة لتبرير جرائم العدو القذر ليصبح معه شريكا كاملاً، ومما يزيد في ألمنا ونحن نرقب تهتّك الصمت العربي والاسلامي الرسمي ليصبح بعضه في مستوى الشراكة والتغطية على هذا العدو بل وحتى الشراكة التامة معه، وهو أمر لا يمكن بحال التساهل معه ولا الصمت إزاءه، إنّ حرب العدو هذه المرة غدت حرباً شبه دولية ضد فلسطين وشعب فلسطين لتركيعه والقبول بسحق قضيته الوطنية وإلغائها لصالح العدو، ومع ذلك صمدت وستصمد مقاومة الشعب الفلسطيني لأنها حرب الوجود بالنسبة إليها وحرب تثبيت الرقم الصعب الذي لا يمكن شطبه من مفاعيل الحياة السياسية الدولية، حتى تحقيق كامل الحقوق المشروعة لشعبنا المظلوم بتحرير كامل ترابه الوطني، وعودة كلّ أبنائ شعبه إلى دياره التي أخرج منها بالقتل وجرائم الحرب والتدمير.

إننا إزاء هذا المنعطف التاريخي في مسار قضية شعبنا ونحن نواصل مع أشقائنا في كافة فصائل المقاومة شراكة الدم والمواجهة، وشرف التصدّي لحرب العدو الظالمة، وقد أعلنت قوّات العاصفة عملية« سيف الله المسلول» في اليوم الأول من عدوان هذا العدو، لنؤكد على جملة النقاط التالية في هذا الظرف وهذا الوقت مصارحة لأبناء شعبنا العظيم الذي قدّم التضحيات الجسام ولا زال، وأثبت أنه دوما المخزون الكفاحي الذي لا ينضب، وأنه دوما أكبر من كلّ قياداته:

1-على حكومة التوافق في السلطة الفلسطينية سرعة التوقيع على اتفاقية روما وتقديم ملف إحالة لحكومة هذا العدو وقياداته السياسية والعسكرية إلى محكمة الجنايات الدولية، وإن أيّ تلكؤ من نمط سياسة التسويف والمماطلة كالتي مارستها هذه السلطة في أمور كثيرة كانت مستحقة وسبقت هذا الفعل الجديد للعدو، مثل تقرير لاهاي بشأن الجدار العازل، وتقرير غولدستون، يعني مباشرة أن هذه السلطة تقصّر في حقوق أبناء شعبنا، وتفتح التفسيرات وصولا إلى تغطية ظهر العدو عند بعض أركان هذه السلطة ممن أقام علاقات اقتصادية خاصة بينه وبين العدو، وعلى شعبنا في هذه الحالة أن يتصرّف وفق ذلك مع هذه الزمر المتاجرة بدم شعبنا فهي حقا وصدقاً تجارة الحروب وتجارة اللاحروب في ذات الوقت، وهي الفئة الطفيلية الكمبرادور التي تسعى للاستفادة الذاتية ولا تعدم الشعارات المصلحية لتبرير تقاعسها وخياناتها.

2- على حكومة التوافق والسلطة ورئيسها الإبلاغ رسميا عن وقف تنسيقها الأمني والمخابراتي مع العدو والذي أسماه رئيس هذه السلطة قبل أسابيع «بالتنسيق الأمني المقدّس» وكفّ يد أجهزة الأمن الفلسطينية عن قمع جماهير شعبنا التي تريد أن تتكامل مع مقاومتها المتصدية للعدو على تخوم غزة، وأن تقوم بدورها في إسناد كفاح شعبها بالانفجار في وجه العدو ومستوطنيه المعربدين في الضفة المحتلة، وإن التلكؤ في تنفيذ هذا أيضا هو إجراء موازٍ لإجراء المشاركة في العدوان على شعبنا في غزة، ومساوٍ لخطط العدو في إجهاض مقاومة شعبنا وتنفيذ مخططاته الجهنمية بفرض التركيع له لصالح طبقة طفيلية بدأت اليوم بعض وجوهها بمحاولة ركوب الموجة والتسلّق على نضالات شعبنا وتضحيات أبناء شعبنا.

3- دعوة الاطار القيادي الموسع لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد فوراً وبوجود ممثلين لكل القوى والفصائل والاذرع العسكرية المقاتلة لتنفيذ برامج تحصين لمقاومة شعبنا وبرنامجاً يعيد تصويب المسارات العبثية والخاطئة التي انتهجتها القيادة المفروضة والمتنفذة على منظمة التحرير، ولا يقولنّ أحدهم أن التنسيق قائم على طريق مقاولات القطعة التي تنفذها ونفذتها ذات الوجوه باستعمال مؤسسات منظمة التحرير لتمرير أجندات شخصية لها قائمة على مبدأ« التعايش» مع العدو في ذات الوقت الذي تخفي فيه هذه الحقيقة وتدّعي أنها تتصرف وفق المصلحة العليا الفلسطينية وتستخدم «العقلانية» التي أثبتت أنها المرادف التام عند حالات هؤلاء للانبطاح التام للعدو، إن مؤسسة منظمة التحرير غابت تماما عن مشهد الكفاحية لشعبنا منذ عشرين عاما وغدت مطية لرغبات وسياسات رئيس السلطة وحاشيته تحت تهديدات قطع الموازنات ويا للعار فإن هذه السياسة القراقوشية تنجح فيتكبيل المؤسسة الجبهوية الوحيدة التي خلقتها الفصائل المقاتلة منصة ورافعة لسياسة تنبع من فوهات« البنادفق» وليس سياسة تنبع من لوازم «المناسف» لا تليق بهذا الشعب العظيم ولا بإرث هذه المؤسسة وتاريخها النضالي.

4-ندعو أبناء حركتنا العظيمة إلى مزيد من تكريس المبادرة الفردية والانطلاق نحو الساحات والميادين في الضفة المحتلة والقدس لقيادة الانتفاضة المنفجرة في الضفة ومواجهة كل العوائق في سبيل هذا الهدف، فانتفاضة القدس والضفة هي الكفيل بتسليح المقاومة في غزة الآن وإسناد نصرها وتعظيمه ودفع العدو للانسحاب تحت ضربات الانتفاضة، وفي الوقت الذي نحيي فيه لجان المقاومة الشعبية التي تشكّلت في المدن والقرى والمخيمات استجابة لنداءات النهوض إلى الواجب الوطني، ونحيي فيه أيضا بيانات القيادة الموحدة للانتفاضة وقد صدر بيانها الاول في رام الله مؤخراً، نحيي شبابنا وشاباتنا المندفعين في الميادين ومناطق الاشتباك مع العدو في الضفة المحتلة ونشدّ على أياديهم لأنهم يقدمون اليوم القدوة لكافة جماهير شعبنا والطليعية التي لطالما كانت في شبابنا حصراً، وفي هذا الوقت ذاته لنشعر بالسخط من بيان المركزية المزوّرة والتي لم تستح أن تطلق بيانا باسم اللجنة المركزية لحركة «فتح» تدعو فيه إلى مقاطعة بضائع بعد خمسة عشرة ليلة من عدوان العدو، هل هذه هي مركزية« فتح » أم هذه هي مركزية التزويير وصناعة المصالح الشخصية والقبلية والحفاظ عليها؟

5- نحيي الالتفاف الذي تحقّق للأذرع العسكرية الفتحاوية على أساس وثيقة العهد في قطاع غزة الصامد والذي قدّمته كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني وجرى على أساسه توحيد الجهد والقوى بما تم إنجازه حتى الآن، ونحيي ثمرته المباركة في إطلاق« قوّات العاصفة» من جديد ليكون ذلك بمثابة الانطلاقة الفتحاوية الثالثة لحركتنا العظيمة، ففتح كانت ولا زالت رائدة الكفاح الوطني الفلسطيني عندما تتمترس حول منطلقاتها وأهدافها ومبادئها وأساليبها، وهي بالقدر الذي تنزاح عن هذه العلامات الثابتة للنجاة، بالقدر الذي تهوي فيه وتسمح لفئات لقيطة متاجرة أن تقفز على إرث دماء الشهداء من القادة والكادر مثلما هي لا تلقي بالاً لاحتياجات وهموم الكادر الفتحاوي، وتستخدم أطر الحركة مزارهع تمارس فيها رذائل الاستزلام والاستخدام دون أدنى وازع. نعم لقد أنجزت فتح الثورة اليوم وبشهادة الجميع الفتحاوي والفلسطيني في القطاع ضمن عملية« سيف الله المسلول» ولا زالت تقدّم الصورة الحقيقية لفتح الثورة والتي سيكون لها كلمة مع قيادات الاختطاف والصدفة في يوم قادم، ونحن ندعو العاصفة إلى نقل الضربات إلى الضفة المحتلة ضد العدو ومستوطنيه اليوم وليس غداً وكلّنا ثقة أنها على قدر هذه المهمة الوطنية العظيمة.

6- نحيي الوحدة الميدانية الرائعة التي تحققت على ارض الجهاد والكفاح في قطاع غزة بين كافة الفصائل والتنسيق العملياتي القائم، ويسرّنا ما تعلنه بيانات العاصفة من عمليات مشتركة مع كتائب الشهيد ابو علي مصطفى وكتائب المقاومة الشعبية وكتائب القسام، وألوية الناصر وسرايا القدس، ونعتبرها العنوان الذي يجب أن ينتقل الآن ليمارس على ذات الشكل في الضفة المحتلة والقدس السليب، ونؤكد أن أية هدنة لن تتم قبل تحقيق كافة شروط المقاومة وفي مفدمتها انهاء الحصار عن غزة والقدس وفتح كل المعابر الأرضية والمائية والجوية، وتدفق كافة الأفراد والسلع والأموال بحرية تامة من وإلى القطاع، وإجبار العدو على الانصياع لتنفيذ ما يتم الاتفاق معه بشأنه وعدم الخداع والنكوص كقيامه باعتقال المحررين من صفقة وفاء الأحرار ، وبهذا المقام نوجه التحية للأخوة في حركة« حماس» والتهنئة على نجاح كتائب القسّام بتنفيذ أول عملية أسر لجندي صهيوني من أرض المعركة آملين أن تصبح فاتحة العديد من هذه العمليات المباركة لتأمين إجبار العدو على الانصياع لإطلاق أسرانا وقد أقفل كل الأبواب باكرا قبل ذلك وعلينا الحفاظ على البواب الوحيد الكامن في الأسر.

عاش صمود شعبنا العظيم

عاشت فلسطين حرة عربية مستقلة

عاشت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» وعاصفتها شعلة الكفاح المسلح

البندقية هي الطريق الوحيد للتحرير والعودة والكرامة

عاشت وحدة فصائلنا المقاتلة وتلاحمها العظيم

المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبي وشهداء أمتنا العظيمة

الشفاء العاجل لجرحانا البواسل والحرية لأسرانا الأشاوس

الخزي والعار لتيار التصفية والتفريط والفساد ولعملاء العدو الصهيوني

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،،،،

حركة التحرير الوطني الفلسطيني-« فتح»

قوّات العاصفة

تيار المقاومة والتحرير

كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني - كتائب شهداء الأقصى

فلسطين المحتلة


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 273 / 79286

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات التيار   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

4 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح