بيان تيار المقاومة والتحرير: الخزي والعار لأجهزة خلق الفتنة وتأجيج الحرب الأهلية بفلسطين...

الثلاثاء 7 تموز (يوليو) 2015

الاثنين 6/7/2015 الموافق :19 رمضان 1436هـ

بيان صحفي

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى في كتابه العزيز : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ صدق الله العظيم

يا جماهير شعبنا المناضل،
نشطت أجهزة أمن سلطة مقاطعة رام الله المحدودة في شنّ حملات اعتقالية واسعة خلال شهر رمضان المبارك موجهة سمومها وسهامها نحو كوادر المقاومة الفلسطينية وأنصار المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة، وعملت على اعتقال المئات من الشباب والطلبة والناشطين الاجتماعيين والحقوقيين والصحفيين من مختلف الانتماءات الفكرية والسياسية المقاومة بما فيها من هو محسوب على حركة حماس شريكة المقاومة وشريكة الوطن، وحاولت أن تتلطى خلف شعارات محددة تناولت فيها حركة «حماس» في محاولة للتعمية عن الأهداف الحقيقية خلف هذه الحملة النشطة والتي تدار بالتناغم الكامل والتنسيق مع أجهزة مخابرات العدو، حيث شهدت مناطق الضفة المحتلة تعاوناً وتنسيقا في هذه الحملات الشيطانية بينما انفردت أجهزة أمن العدو بمنطقة القدس العاصمة المحتلة لفلسطين، لقد اعتقلت اجهزة العار المقاومين وخاصة كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الرافضين لنهج التخريب والتفريط قبل ان يعتقلوا مقاومي حماس والجهاد والشعبية.
إن الاسباب التي ادّعتها هذه الأجهزة المرتبطة بأمن العدو وأمن مستوطنيه هي أسباب واهية فشلت في محاولة تقديم هذه الحملات من خلالها على أنها جزء من المناكفات السياسية بينها وبين أجهزة السلطة في غزة، ولا أيضا نجخت في محاولة تقديمها على أنها تأتي ردا على ما ردّده زبانية المقاطعة خلال الأسابيع الماضية من اتهام للمقاومة في قطاع غزة ولحركة حماس بأنها تسعى إلى هدنة طويلة الأمد مع العدو في غزة وبالتالي الانتقال بساحة المواجهة إلى الضفة المحتلة، والحقيقة أن السبب الرئيس في هذه الحملات هو قلق العدو البالغ من الاختراقات الأمنية الناجحة التي مثّلتها عمليات المقاومة الفدائية الأخيرة ضد جنود العدو ومستوطنيه وتعاظم الانتفاضة في الأقصى والقدس بفعل نشاطات الحراكات الشبابية الشعبية ، إن هذا التحدي في القدس ومؤخرا في الضفة المحتلة برغم زراعة الساعة الفلسطينية بالضفة على مساحة مدار عقاربها بخدمات هذه الأجهزة المرتبطة مع العدو، جعل العدو يستنفر أجهزته والأجهزة المرتبطة به من أمن سلطة رام الله لتنفيذ هذه الحملة في محاولة مكشوفة لاجهاض الانتفاضة القادمة حتما، والتي ستكنس العدو وأدواته من الضفة المحتلة والقدس الشريف وتفرض واقعا جديدا في الردع للعدو وقطعان مغتصبيه.

يا جماهير شعبنا المرابط،
إن المقاومة حين تنتزع التهدئة مع العدو وتفرض عليه إرادتها بإجباره على التبادل للأسرى وإطلاق مئات المناضلين والمناضلات من أبناء شعبنا، فإنها تفعل ذلك وخلفها رصيد معجز ورائع من الانتصارات على العدو في ثلاث مواجهات شهدها العالم أجمع، كانت في كل فترة تهدئة بينها تخضع نفسها لمزيد من الاعداد والجهوزية، ولم تنشغل ساعة واحدة ببرامج سلطة رام الله التقسيمية للمجتمع وللوطن ولم تلتفت إلى مفاوضاتها العبثية التي أطاحت بمعظم المنجزات التاريخية التي راكمها نضال شعبنا طيلة العقود الماضية، ومن حقها وهي تخوض هذه الحرب التحريرية طويلة الأمد أن تفرض برامجها وتوقيتاتها، أما أصحاب التفاوض اللامنتهي والعبثي والمدمر فإن رصيدهم هو الفشل والخراب والضياع ولا يحق لمن هذه سيرته أن يشكّ: لحظة واحدة في مقاومة سجّلها وحصادها واضح للعيان، فضلا عن أن يتخذ ذلك ذريعة لخدمة العدو في حملاته الأمنية مدفوعة الأجر.

إن هذه الطغمة المارقة في مقاطعة العار أثبتت أنه لا علاقة لها من قريب أو بعيد بمشروع الشعب الفلسطيني للتحرر والانعتاق من الاحتلال ، بل هي مشروع ترسخ وتمكين لهذا الاحتلال وتمثّل اليوم جزءا من نظريته الامنية وأدواته الأمنية وهي تزج بكادر المقاومة في سجونها عبر سياسات الاعتقال الخياني المسمى سياسيا بهتانا وتغطية، إن هذه الأجهزة لم تنصع حتى لما صدر عن مجلس منظمة التحرير الفلسطينية المركزي القاضي بوقف التنسيق الخياني مع العدو، ببساطة لأنها تستخدم يافطة منظمة التحرير وما بقي لها من قيمة معنوية فزّاعة في وجه من يظهرها على حقيقتها، وها هي اليوم وعبر المتحدثين البائسين باسمها تحاول إضافة إلى دورها التخريبي في ضرب المقاومة وكسر ظهرها بالتعاون مع العدو في الضفة والقدس خوفا على وظائفها الذاتية الرخيصة، ها هي تضيف دورا تقسيميا للنسيج الاجتماعي للوطن الواحد والشعب الواحد من خلال الايحاء بوجود استهداف لها وهي بذلك تلّوح بورقة حرب أهلية تضاف إلى قائمة جرائمها الخيانية، الأمر الذي نحمل مسؤوليته اليوم لمحمود عباس نفسه ولطاقمه المغامر المقامر بمصلحة الوطن والقضية والشعب.

ليخسأ المارقون والخونة والعملاء والنصر للمقاومة والمجد للانتفاضة القادمة رغم أنوفهم جميعا وأنف العدو الخائب المهزوم.

وإنها لثورة حتى النصر،،،،

قوّات العاصفة

تيار المقاومة والتحرير

حركة التحرير الوطني الفلسطيني« فتح»


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 1820 / 80366

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع بيانات صحفية   wikipedia    |    titre sites syndiques OPML   OPML

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

1 من الزوار الآن

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح